السقالة بالصويرة: حي في مواجهة الرياح والتطلع إلى العيش الكريم

الإنتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ 

          يُعدّ حي السقالة بمدينة الصويرة من الأحياء السكنية التي لم تنل حظها الكافي من العناية على مستوى البنية التحتية والتهيئة المجالية، بحكم موقعه الجغرافي الذي يجعله في مواجهة مباشرة مع الرياح القوية وانجراف الرمال. وضعٌ طبيعي صعب فرض على الساكنة إغلاق نوافذ منازلها بإحكام تفاديًا لتسلل الرمال، التي غطّت مساحات واسعة وكادت أن تطمر بعض البنايات بالحي الصناعي المجاور.                ورغم هذه الإكراهات، يظل حي السقالة فضاءً نابضًا بالحركة التجارية، حيث تعرف أسواقه الشعبية إقبالًا كبيرًا من طرف الفئات البسيطة، التي تجد في الباعة الجائلين وعدد من المحلات الصغيرة ما يلبي حاجياتها اليومية، من خضر وفواكه ولحوم، إلى الأواني المنزلية والملابس الجديدة والمستعملة، وغيرها من المستلزمات الأساسية.    

       غير أن هذا النشاط لا يحجب مظاهر التهميش ولا المخاطر الصحية المحتملة، خصوصًا تلك المرتبطة بالرياح المحملة بالرمال، وما قد تسببه من أمراض صدرية وتنفسية، في ظل غياب حلول جذرية ومستدامة.                                                وفي خضم هذا الواقع، تحظى المنطقة بحضور إداري يُجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي وساكنة الحي على أنه يتسم بالمسؤولية والإنصات، من خلال التفاعل مع الشكايات المطروحة، والحرص على اتخاذ قرارات في الوقت المناسب، بما يعكس مفهوم الإدارة في خدمة الصالح العام وتقريبها من المواطنين.             وإذ تُسجَّل هذه الشهادة، فإنها لا تندرج في إطار المدح أو التقرب، بقدر ما تنبع من قناعة راسخة بأن الصحافة مرآة للمجتمع، تُثمّن كل مجهود إيجابي، كما تفضح كل اختلال أو فساد، التزامًا بأخلاقيات المهنة وخدمةً للحقيقة.

التعليقات مغلقة.