الفضيحة وصلت لمجلس المستشارين.. هل هي بداية نهاية تحكم إمبراطورية أخنوش في الأسعار ؟

الانتفاضة // حسن الخباز

يبدو أن سيطرة إمبراطورية أخنوش على قطاع المحروقات أوشكت على نهايتها، بعد وصول الملف إلى قبة البرلمان، وخروج العديد من الفاعلين عن صمتهم، ما قد ينذر بتداعيات كبيرة على مالك مجموعة إفريقيا.

فرغم تراجع سعر البرميل عالميا إلا انه في المغرب يبقى كما كان عليه أو ينقص السعر بسنتمات قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع . ثم يعود للارتفاع بعد ذلك . أخنوش لم تردعه المقاطعة ولا انتقادات وسائل التواصل الاجتماعي ولا ما يكتب عنه في بعض وسائل الإعلام الحرة التي لا تركع لامبراطوريته ولا تستفيد من إشهاراته.

ومعلوم أن غلاء المحروقات يُعد سببًا رئيسيًا في تدهور القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج، وهو ما يثقل كاهل المواطن البسيط، ويدفع بالطبقة المتوسطة نحو الفقر.

وفي هذا السياق، خرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن صمتها، وأدلت بدلوها داخل مجلس المستشارين، حيث وجهت سؤالًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بشأن عدم انعكاس تراجع أسعار النفط العالمية على أسعار المحروقات بالمغرب.

وجاء في السؤال الذي وجهه المستشار البرلماني خليهن الكرش حرفيًا:
«تبعًا للتقلبات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي، سجل سعر برميل النفط خلال الأيام الأخيرة تراجعًا ملحوظًا، حيث نزل إلى أقل من 60 دولارًا، وذلك بفعل مجموعة من العوامل الدولية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات السوق».

وأضاف ممثل الكونفدرالية بمجلس المستشارين:
«هذا الانخفاض، الذي من المفترض أن ينعكس إيجابًا على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية، لم يترجم إلى أي تراجع ملموس في الأسعار المعتمدة بالمغرب، سواء على مستوى محطات التوزيع أو على مستوى الكلفة التي يتحملها المواطنون والمهنيون».

إنه غريب فعلا ان يتهاوى سعر البرميل عالميا ، ولا يتحرك سعره في المغرب ، وهذا يطرح سؤال قينة المواطن لدى الدولة عموما والحكومة على وجه التحديد. .
كما يهم ” نجاعة آليات ضبط الأسعار بعد تحرير قطاع المحروقات ومدى احترام المتدخلين في القطاع لمبدأ ربط الأسعار الوطنية بتقلبات السوق الدولية” كما جاء في نفس السؤال ، مشددا على ضرورة استفادة المواطنين والاقتصاد الوطني من انخفاض الأسعار العالمية.
هذه القضية تعيد بقوة موضوع ضمان الشفافية وحماية القدرة الشرائية ، و الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان شفافية الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين

التعليقات مغلقة.