الانتفاضة/ م. السعيد بريس
شهد حي تابريكت بمدينة سلا صباح اليوم حادثة مفاجئة تمثلت في انهيار جزء من سور قديم، وذلك نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الساعات الماضية. وأسفر الانهيار عن أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من السيارات المركونة بالقرب من السور، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، في مشهد يعكس خطورة البنايات القديمة والمطالبة المستمرة بصيانتها.
وأكدت مصادر محلية أن السبب الرئيسي وراء انهيار السور يعود إلى قوة التساقطات المطرية، إلى جانب تشبع التربة بالمياه، ما أدى إلى سقوط كتل حجرية على السيارات، متسببة في تحطم زجاج بعضها وإلحاق أضرار جسيمة بهياكل أخرى. وقد جاء هذا الانهيار بشكل مفاجئ، ما استدعى تدخل السلطات المحلية فور وقوعه لتأمين المكان وحماية المواطنين.
وعلى الفور، حلت السلطات المحلية بمكان الحادث، مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، حيث تم تطويق موقع الانهيار وتأمينه، مع إبعاد المارة تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن انهيارات إضافية. كما ساهم عدد من المواطنين في إزالة الحجارة عن السيارات المتضررة، في مشهد جسد روح التضامن والتعاون بين السكان، ما ساعد على الحد من تفاقم الأضرار. وأكدت المصادر أن أصحاب السيارات لم يكونوا داخلها لحظة وقوع الانهيار، وهو ما حال دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وفي تعليق على الحادث، اعتبر عبد اللطيف سودو، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن ما وقع كشف عن ضعف صيانة هذه البناية القديمة، مطالبا الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح ما تبقى من أجزاء السور وتعويض المتضررين. وأضاف أن الوقت قد حان لهدم البناية القديمة بالكامل، التي لم تعد صالحة لأي استعمال، مشيرا إلى تأثيرها السلبي على جمالية حي تابريكت ووصفها بأنها تشبه في وضعها السابق دور الصفيح.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية البنايات القديمة والآيلة للسقوط بعدد من الأحياء، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، وما تفرضه من ضرورة تدخلات استعجالية واستباقية لتفادي المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم. وتبرز هذه الحوادث الحاجة الماسة إلى تعزيز برامج صيانة المباني القديمة، وإلزام الملاك والجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان السلامة العامة، حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على المظهر الجمالي للأحياء السكنية.
يبقى حي تابريكت نموذجا يوضح حجم المخاطر التي قد تنجم عن الإهمال في صيانة البنايات القديمة، ويعكس أيضا أهمية الدور المجتمعي والتضامني للسكان في مواجهة الطوارئ، بالتوازي مع الجهود الرسمية لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
التعليقات مغلقة.