رفض أمحند لترشيح ابنة “شباط” يكرس منطق السياسة قبل الاعتبارات الشخصية

0

الانتفاضة

لا يبدو رفض أمحند لترشيح ابنة “حميد شباط” باسم حزب الحركة الشعبية مجرد موقف شخصي أو رد فعل عاطفي، بل إنّ قراءته تتعدى هذا التفسير الضيق لما هو أبعد وأسع، وهو المنطق الذي يندرج ضمن عمق الرؤية السياسية وارتباطها بتوازنات الحزب خاصة في ظلّ المرحلة الراهنة التي يمر منها المشهد الحزبي.

فالقرار، وفق ما توحي به المعطيات، يعكس قراءة تعتبر أن مصلحة الحزب واستقراره التنظيمي تتقدم على الاعتبارات الفردية، خاصة أن” أمحند” راكم تجربة سياسية ليست بالهيّنة، وليس لها سوى أن تجعله يدرك طبيعة التحولات التي تشهدها الساحة السياسية، وما تفرضه من خيارات تتماشى مع الواقع الحالي.

وتكشف هذه التطورات، في نظر عدد من المتابعين، أن المرحلة التي ارتبطت بـ “حميد شباط”، قد أصبحت بالنسبة إلى جزء من الفاعلين السياسيين من الماضي، وأن الأحزاب أصبحت تميل أكثر إلى من يستطيع ترسيخ عملها المؤسساتي، ويبتعد عن الأساليب التي كانت تثير الجدل خلال سنوات سابقة.

في المحصلة، يظل هذا الموقف مرتبطًا بكيفية تدبير الأحزاب لاستحقاقاتها المقبلة، في ظل مشهد سياسي يتغير باستمرار، ويمنح الأفضلية لمن يواكب متطلبات المرحلة ويستوعب قواعدها الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.