بوانو: الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية تعكس فقدان الشباب للثقة في المؤسسات

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

عاد الجدل السياسي حول وضعية الشباب والثقة في المؤسسات إلى الواجهة، بعدما وجّه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة إلى الحكومة، معتبرا أن محاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية تعكس مستوى مقلقا من فقدان الثقة لدى فئات واسعة من الشباب.

وقال بوانو، خلال مشاركته في برنامج «للحديث بقية» على القناة الأولى، إن ما جرى يمثل حدثا خطيرا أضر بصورة المغرب، معتبرا أن الإقدام على محاولات الهجرة الجماعية لا يمكن فصله عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب، وعن شعور متزايد، بحسب تعبيره، بانسداد الأفق.

وانتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية ما وصفه بغياب الحس السياسي لدى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية اختياره قضاء عطلته الصيفية خارج المغرب، وفي جزيرة إسبانية تحديدا، في وقت كانت فيه البلاد تعيش، وفق بوانو، ظروفا صعبة وتواجه تداعيات مرتبطة بملف الهجرة.

ودعا بوانو إلى القطع مع ما اعتبره ممارسات سلبية داخل تدبير الشأن العام، مبرزا ما وصفه بالاستحواذ وتضارب المصالح والفساد والاستغلال. واعتبر أن استمرار مثل هذه الممارسات يساهم في إغلاق الآفاق أمام الشباب ويعمق الشعور بعدم الإنصاف وفقدان الثقة في المؤسسات.

وربط المتحدث بين هذه الوضعية وبين ما وصفه بمستوى غير مسبوق من عدم الرضا الشعبي تجاه الحكومة والبرلمان والمؤسسات، مشيرا إلى أن بعض الشباب أصبح يبحث عن حلول فردية لمواجهة أوضاعه، سواء عبر الاحتجاج أو محاولة الهجرة الجماعية.

كما انتقد بوانو ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية، متهما الحكومة بتبني اختيارات اقتصادية لم تؤد، حسب رأيه، إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية بالشكل المطلوب.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات المقبلة، حذر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية من «الإعلان القبلي» عن رئيس الحكومة أو الحزب الذي سيقود المرحلة المقبلة، معتبرا أن الحديث عن إمكانية تولي فوزي لقجع رئاسة الحكومة عبر حزب الأصالة والمعاصرة قد يؤثر في المشاركة الانتخابية ويضعف ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.

وأكد بوانو أن تحديد نتائج الانتخابات قبل إجرائها يفرغ الاستحقاق الانتخابي من مضمونه، متسائلا: إذا كان رئيس الحكومة معروفا مسبقا، فما الجدوى من تنظيم الانتخابات؟

وشدد في ختام حديثه على ضرورة ضمان انتخابات حرة ونزيهة، معتبرا أن معالجة الاختلالات السياسية والاجتماعية لا يمكن أن تتم إلا عبر احترام قواعد المنافسة الديمقراطية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

التعليقات مغلقة.