يا ليت مجاهد سكت.. أو غادر في صمت.. أو حينما سكت مجاهد دهرا ونطق كفرا

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تتبعت كغيري من الإعلاميين والصحفيين الغيورين على المهنة تسريبا المهداوي وتعليق البقالي ورد مجاهد فتأكدت أن الأول صادق وأن الثاني موضوعي وأن الثالث كذاب آشر.

وإلا فكلام المهداوي على فرض اتفاقنا أو اختلافنا معه فهو قد فجر مسكوتا عنه طال زمان تخبئته، وفجر “الرمانة” بكاملها أمام المجلس الوطني للصحافة المتهية ولايته ورميه ب”العافية” أمام الصحفيين والاعلاميين وغيرهم من أجل أن يأخذوا حذرهم.

المهداوي الذي عانى منذ زمان مع السجن ل 3 سنوات سابقة وتهديدات وزير العدل وظلم ذوي القربى من الزملاء الأعداء أعاد للواجهة أزمة الإعلام ومحنة الصحافة في بلد لا يريد القطع مع الفوضى والعبث واستغلال النفوذ والظم والتسلط واستعمال الالفاظ النابية من قبيل “ايش ايش” و “غيزي ليه” وكلام آخر نستحيي أن نذكره في هذا المقام.

المهداوي رماه بالكرة أمام الجميع ووضعهم أمام مسؤوليتهم وخاصة الجهاز الوصي الذي لا زال يراوح مكانه لا هو أصلح القطاع ولا هو اهتم لآهات الصحفيين.

أما البقالي هورئيس لجنة البطاقة الصحفية فبعد سكوت مؤقت خرج ليقول الحقيقة كما هي و رواها على وسائل التواصل الاجناماعي كون المهداوي مستهدف وأن الشروط المطلوبة للاستفادة من بطاقة الصحافة احترمها المهداوي وأنه عينه استفاد من البطاقة من 2021 والآن يتم حرمانه منها، لا بد وأن في الأمر إن يضيف البقالي.

كما أنها شهادة للتاريخ وللحق بأن المجلس زاغ عن الحق والموضوعية والإنصاف وأن حربه على المهداوي هي حرب على الإعلام والصحافة بغض النظر عن ما يقوله المهداوي.

مجاهد الذي يعرف عنه أنه لا يكتب حرفا ولا يخطه بيمينه وأنه جاء من بيت الاتحاد لاشتراكي لما كان للاتحاد قيمة، ودخل العرس بدون “عراضة” لأن له ركيزة فالرباط وبالتي “دار” فالمجلس الأفاعيل وجره إلى الهاوية وبدون هوادة.

مجاهد الرجل المخملي المدعوم من قبل جهات معينة والمزداد بملعقة من ذهب في فمه خرج هو الآخر باعتباره رئيس المجلس وقال كلمته ولكن يا ليته ما تكلم أو عل الأقل كان عليه أن ينسحب بهدوؤء حتى لا يثير وراء الضجيج زالزعيق والقيل والقال وكثرة السؤال في موضوع يبدو أنه يكبره بملايين السنوات الضوئية.

في رد مجاهد على البقالي هو في الحقيقة مثل ردود “النكافات” على بن كيران أو الشرقاوي على بوعشرين، هي نفسها كلمات مسمومة وعبارات مدسسة وألغام في الطريق وتبرير ما لا يبرر وإعطاء صورة ناصعة عن المجلس الوطني الفاشل وهو في الحقيقة هو ومجلسه الذي لم يستطع ان يلجم أولك الذين يتربعون على لجنة الاخلاقيات وهو في الحاجة إلى الاخلاق والتربية وحسن الكلام وحسن لتصرف، هم في الحقيقة جميعا فاشلون.

لجنة تم تعيينها لسلح الصحافة و الإعلام وتدجينه وتهديده في رزقه، لينظاف إلى تهديد ملف الدعم الذي يصرف على المقاولات الكبيرة ويوزع بالكوطا و”باك صاحبي” والعلاقات والمقربون والحواريون، بينما الصحافة الجادة والموضوعوية والرسالية يتم إقصاؤها عنوة للأسف الشديد.

مجاهد كان عليه أن يسكت أو يستقيل أو يقول على الأقل كلمة حق في حق مجلس أجهز عليه وقتله بقراراته المجحفة وتوصياهه العتيقة والتي أكل عليها الدهر وشرب والضاربة في التقليدانية البايخة والمجهزة على قطاع كبير وحيوي وهو المسمى فخرا بالسلطة الرابعة.

مجاهد في رده على البقالي في الحقيقة لم يقل شيئا بل كرر أسطوانة أن المهداوي ليس من حقه تسريب تلك الكوارث وأن البقالي كان حاضرا في كل اجتماعات المجلس وأن التآمر على المهداوي ليس صحيا.

وهنا يطرح السؤل إذا كان المجلس لم يتآمر على المهداوي فلماذا خرجت تلك التسريبات المدوية؟

ولماذا لم يقم مجاهد بمعالجة الأمر قبل حدو ث التسريبات؟

ولما لم يناقش مجاهد موضوع التسريبات وذهب ليقول كلاما عاما ويطلق الأكاذيب والأباطيل على عواهنا؟

لا شك أن مجاهد هو الآخر مشارك في المسرحية باعتباره رئيس المجلس الوطني للصحافة وأن كل ما تقرر بخصوص المهداوي كان هو المسؤول الاول عليه ولا يمكن تبرئته على كل حال.

لأن في الحقيقة ما راج في التسريبات عار على عار ووجب على النيابة العاممة والقضاء التدخل العاجل من أجل معالجة هذه الآفات التي تسيء إلى الإعلام وتشوه سمعة الصحافة داخل المغرب وخارجه.

كما على مجاهد أن يضع أوراق استقالته من مجلس انتهت مدته القانونة ودخل في حكم المؤقت، وبالتالي لنم تعد لقراراته أي صفة قانونية، وينسحب في هدوء حتى لا يزيد للطين بلة.

كما على الدولة أن تقوم بواجبها من أجل حماية الجسم الصحفي والإعلامي من الطفيليات التي تنخر جسمها العليل للأسف الشديد والقطع مع كل من يريد أن يعود بهذا الميدان إلى سنوات الرصاص والقمع.

فللإعلام أبناؤه وللصحافة أبناؤها وكل من تسلط عليها من قريب أو من بعيد سيكون مصيره مزبلة التاريخ حينها لا يذكره زيد ولا عمر .

وكل إعلام وأنتم…

التعليقات مغلقة.