الانتفاضة
بسبب الاختلالات الكبيرة الذي يعرفه موضوع الدعم الاجتماعي المخصص للطبقات الفقيرة والمهمشة والمعوزة، وما خلفه ذلك من تبعات سيئ على النسيج الأسري المغربي.
أثار فوزي القجع، وزير المالية المغربي، النقاش حول مسألة الدعم المباشر الذي تقدمه الحكومة للمواطنين.
حيث أكد القجع أن العديد من المواطنين الذين لجأوا إلى خدمة التعبئة “الروشارج” قد وجدوا أنفسهم خارج لوائح المستفيدين من الدعم، مما أثار استياءً بين الأفراد الذين يعتمدون على هذه الخدمة.
وفي إطار توضيحه، أوضح القجع أن نظام الدعم يعتمد على معادلة تنقيط دقيقة تأخذ بعين الاعتبار عشرات المتغيرات؛ مما يجعل الأمور أكثر تعقيدًا من مجرد الاعتماد على عمليات التعبئة. هذه المعايير تهدف إلى ضمان توزيع الدعم بشكل عادل، لكنها تثير تساؤلات حول مدى شفافيتها وفعاليتها.
و أشار القجع إلى أن الحكومة بصدد معالجة “اختلالات استثنائية” ظهرت في النظام، وذلك من خلال مراجعة معايير التنقيط. وقد أكد أن الهدف من هذه المراجعة هو تحسين العدالة في توزيع الدعم، الذي يستفيد منه حاليًا نحو 12.4 مليون مواطن.
كما ذكر القجع أن الحكومة تعمل على تحسين السجل الاجتماعي الموحد، وهو أحد الأدوات الأساسية التي تستخدم في تحديد الفئات المستفيدة من الدعم.
وقال إن تحسين هذا السجل يعد خطوة مهمة نحو زيادة شفافية النظام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتمثل جهود الحكومة لتصحيح الاختلالات في نظام الدعم المباشر يضف القجع علامة على التزامها بتحقيق العدالة الاجتماعية.
ومع استمرار النقاشات حول هذه القضية، يبقى على الحكومة أن تتبع خطوات فعالة لتحسين نظام الدعم وضمان حصول جميع المواطنين على المساعدة التي يحتاجون إليها.
بقي أن نشير إلى أن الدعم الاجتماعي يعرف عدة صعوبات ذاتية وموضوعية وفشل بالتالي في تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.
التعليقات مغلقة.