الانتفاضة // نزار خيرون
ترددت كثيرا قبل اليوم، وعند كل واقعة مماثلة، في كتابة هذه الشهادة فيما يتعرض له الدكتور سعد الدين العثماني من قبل ذ. ويحمان، لكن اليوم أعتقد أنه من الواجب أن أقول بالصوت الواضح أن ما يقوم به الاستاذ ويحمان يتعدى الاختلاف إلى التحريض على الرجل في كل مرة.
بداية أؤكد أنه من حق أي كان أن يختلف مع الدكتور سعد الدين العثماني أو يقاطعه أو يرفض مجالسته، فهذا حقه ولا خلاف في ذلك، لكن ليس من حق أي كان، كيفما كان، أن يُزايد أو يحرض ضد الرجل أو يسعى في كل مرة يظهر اسمه في ملصق ما إلى التواصل مع الهيئات والمؤسسات المنظمة قصد الضغط عليها وسحب اسم الدكتور سعد الدين من قائمة الضيوف (نعم حتى وإن كان مجرد ضيف لا مداخلة له) أو من قائمة المتدخلين واستبدال الملصق، وهذا للأسف كرره ذ. ويحمان كثيرا كثيرا، سواء داخل المغرب أو خارجه، وحينما يجد بعض العقلاء داخل تلك الهييئات يقول لهم إذا لم تسحبوا اسمه سوف نحتج ضده أثناء النشاط، يعني يهدد بنسف النشاط ضدا على حضور د. سعد الدين العثماني، (ولدي تفاصيل كل فعالية على حدة داخل المغرب وخارجه).
ومع ذلك فإن هذا الأخير لم ينبس ببنت شفة يوماً ولم يواجه العمل السيء بالمثل بل ركن إلى الصمت وفوض أمره لله، أمام وابل من القصف المُغرض والتحريض المقيت الذي من العجيب والغريب انه يتم حتى في انشطة بعيدة كل البعد عن القضية الفلسطينية، فهل همكم القضية الفلسطينية أو اغتيال الرجل معنويا؟!.
ذ. ويحمان يعلم أنه يعلم أنه يتجنى على الرجل، ويعلم في قرارة نفسه موقف الدكتور سعد الدين العثماني المبدئي من التطبيع، وأنه ضده، ويعلم موقف حزب العدالة والتنمية من التطبيع وانه ضده، ومع ذلك يظل يزايد عليهما، في حين انه مباشرة بعد توقيع اتفاقية استئناف العلاقات سنة 2020، استضاف د. سعد الدين العثماني بدعوة منه، وفداً رفيعا من قيادة الحركة المباركة، ومباشرة بعد وصولهم عنده، اجتمع د. العثماني بالقائد الشهيد إ.هـ مرفوقا بالدكتور م. أبو مرزوق، وأطلعهما على تفاصيل وحيثيات القرار وسياقاته، وبعدها تم استدعاء الدكتور سعد الدين من قبل قيادة الحركة لعدد من الفعاليات، وكان كلما تزامن وجوده في زيارة مع وجودهم يطلبون لقاءه، وطبعاً لن يكون ذ. ويحمان احرص على قضية فلسطين من قيادة الحركة، وما يقدمه الدكتور سعد الدين العثماني للقضية الفلسطينية لا يقدم ربعه هؤلاء الذين يزايدون عليه اليوم…
من حقكم الاختلاف مع الرجل ومقاطعته حتى كما من حقه أن يلبي دعوة كل من دعاه ومن حق أية مؤسسة أو منظمة دعوته ولكن ليس من حقكم بل عار عليكم أن تزيدوا عليه وتاريخه النضالي يشهد له أو تُحرّضوا كل من دعاه لفعالية ما حتى يعتذر له…
الرجل اختار الصمت وفوض امره لله فاتركوه وشأنه وما دعاه ودعته مؤسسة ما أو منظمة إلا تقديرا له وعرفانا بما يقدمه، وأنها تقدره حق تقديره… واذا لم تصدقوا اسألوا الدكتور المنصف المرزوقي عمن يكون الدكتور سعد الدين العثماني، فلربما أقنعكم هو..
التعليقات مغلقة.