ساكنة دوار الحرش تستغيث: الطريق الوحيدة تتحول إلى فخ قاتل مع كل تساقطات مطرية

الانتفاضة/ ابن الحوز

تعيش ساكنة دوار الحرش، التابع لجماعة آيت إيمور، وضعا صعبا ومتكررا منذ سنوات بسبب الحالة المتردية للطريق الوحيدة التي تربط الدوار بالمركز وبمدينة مراكش. ورغم النداءات المتكررة، ما تزال هذه المعضلة قائمة، مخلفة معاناة كبيرة للسكان، وخاصة التلاميذ الذين يستعملون هذا المسار بشكل يومي للوصول إلى مدارسهم.

وتعد هذه الطريق شريانا حيويا بالنسبة لأهالي المنطقة، إذ يعتمد عليها الجميع لقضاء مختلف حاجياتهم الإدارية والصحية والتجارية. غير أن كل تساقطات مطرية تحول هذا الشريان إلى مصدر للقلق والخطر، حيث يمر الوادي وسط الطريق، فيجعلها غير صالحة للاستعمال، ويحول التنقل إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. ويؤكد السكان أن الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، خاصة عند اضطرارهم لعبور الوادي في أوقات الذهاب إلى المدرسة أو العودة منها.

ولا تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، فحتى في الأيام العادية تظل الطريق في وضعية مزرية بسبب كثرة الحفر والأحجار التي تنتشر على طول المسار. هذا الأمر يتسبب في أضرار متكررة للدراجات النارية والسيارات، ويثقل كاهل الأسر التي تضطر لصيانة مركباتها بشكل متواصل. كما يشكل هذا الوضع عائقا أمام سيارات الأجرة والنقل المدرسي والإسعاف، ما يزيد من عزلة الدوار عند كل طارئ.

ويؤكد عدد من سكان الدوار أنهم طرقوا جميع الأبواب، ووجهوا شكايات متعددة للجهات المعنية، لكن دون أن يلقى مطلبهم البسيط استجابة ملموسة، رغم أهمية هذا المقطع ودوره في الحد من الهدر المدرسي، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتحسين جودة الحياة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، يناشد سكان دوار الحرش السلطات المحلية والجهوية التدخل العاجل لإصلاح الطريق وتسويتها بشكل يليق بتطلعاتهم المشروعة، تفاديا لتكرار المآسي التي تتسبب فيها السيول والحفر، ولتمكين التلاميذ والمرضى والعمال والنساء من التنقل في ظروف آمنة وكريمة.

وتأمل الساكنة أن يجد صوتها صدى لدى الجهات المسؤولة، وأن يتحول هذا المطلب إلى مشروع فعلي يضع حدا لمعاناة عمرها سنوات، ويعيد الاعتبار لمنطقة ظلت خارج اهتمامات برامج فك العزلة والتنمية القروية.

التعليقات مغلقة.