المنصوري تقود مراكش إلى الهاوية.. و تفتي في الناس وتنسى نفسها…

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تعيش مراكش منذ زمان على واقع تنامي مشاكل لا تعد ولا تحصى. مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية وهيكلية تئن تحت وطأتها مدينة مراكش التي تحولت إلى خراب ويباب للأسف الشديد.

مراكش مدينة العلم والعلماء والفقه والفقهاء وحملة القرآن الكريم تحولت بقدرة قادر إلى غنيمة يتقاسمها السياسيون والمنتخبون والبرلمانيون والمنصوري كرئيسة للمجلس الجماعي تتفرج على السيناريو المزعج والمربك .

لا طرق ولا بنية تحتية ولا مواصلات “تحمر الوجه” ولا تنمية مستدامة ولا تشغيل ولا تصورات ولا أفكار ولا برامج ولا مشاريع، اللهم بعض الصفقات التي يذهب نصيب منها إلى الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف.

والمثير حقا أن المنصوري ما فتئت تعطي الدروس في تخليق المجال السياسي وترتيب أولويات المجلس الجماعي الذي ترأسته لفترتين منفصلتين 2009 // 2015 و 2021 // 2026، ولم تستطع كحد أقصى أن تتغلب مثلا على مشكل الغياب الفظيع لبعض المنتخبين والمستشارين الذين جعلوا من المجلس والمدينة والسياسة فرصة لقضاء المصالح الخاصة.

مشكل بسيط والمتمثل في الغياب المستمر لبعض المستشارين، إلا أن المنصوري لم تستطع القضاء عليه فكيف ستقضي على مشاكل مراكش المتعددة والمتنوعة؟

كما لم تستطع زعيمة “البام” على تدبير مشكل المنتخبين الذين يقبعون داخل السجون، ولم يقم المجلس بتعويضهم أو انتخاب أعضاء آخرين مكانهم طبقا لمقتضيات الميثاق الجماعي والقانون الجاري به العمل في هذ الإطار.

فأين المجلس من تطبيق المادة 67 من قانون الميثاق الجماعي 113/14 التي تنص على ما يلي:

1 -اجبارية حضور الدورات سواء كانت عادية أو استثنائية.

2-إمكانية الإقالة في حالة عدم حضور 3دورات متتالية أو 5 متقطعة، وإلا اعتبر مقالا بحكم القانون.

4-مبرر الغياب يبت فيه المجلس شريطة احترام مسطرة استدعاء العضو وتوصله به، لإدلائه خلال المدة الفاصلة بين تاريخ الاستدعاء وتاريخ انعقاد الدورة بما يبرر غيابه، حيث يبت المجلس في هذه المبررات من خلال قبولها/رفضها.

5-المادة تنص (ويجتمع المجلس لمعاينة الإقالة) بمعنى انه إذا لم يقتنع المجلس بمبرر الغياب، يدرج نقطة الإقالة بجدول أعمال الدورة ليتخذ مقررا يقضي بإقالة العضو المعني. حيث يتم التصويت عليه من طرف أعضاء المجلس المزاولين مهامهم.

نشير إلى أنه في ظل القانون الجديد الذي اعطى للقضاء الإداري دورا محوريا في هذا المجال، حيث ان الممارسة العملية تزخر بالعديد من النوازل ذات الصلة، كما أن الإقالات تشمل حالات من الأغلبية المسيرة أو المعارضة بالمجلس.

إضافة إلى المبالغ المالية التي يلتهمونها كل شهر سواء من كانوا داخل السجن أو خارجه.

وهوما يطرح أكثر من علامة استفهام عن مدى توفر بنت الصالحين على رؤية استراتيجية لتدبير شؤون مدينة مراكش والدفاع عن مصالح المراكشيين والمركشيات بصدق وأمانة.

ما يجعل مسألة توفرها على الكفاءة السياسية محل تساؤل عريض وطويل. أم أن الأمر لا يعنيها ولا يهمها وبالتالي قد نعذرها في ذلك.

ويبقى كلامها مجرد هرطقات و “بوزات” ككلام الليل يمحوه النهار ليس إلا.

أما وأن تقول بعظمة لسانها بأن تدبير مجلسها يسير بخطى ثابتة نحو التطور والتحديث فإن الأمر فيه مبالغة وزيادة وحملة انتخابية سابقة لأوانها.

وأن تسمح لنفسها للإفتاء في شؤون الآخرين وتنسى نفسها فتلك مصيبة ما بعدها مصيبة. كالتي تنسى تنظيف بيتها وتدعو لتنظيف بيوت الآخرين فتلك كذلك حالقة ما بعدها حالقة.

“سيري شوفي غير جماعتك بعدا عاد شوفي الجماعات الأخرى”.

“نت شطبي باب دارك بعدا عاد شطبي ديور الآخرين”.

مراكش، المدينة التاريخية والثقافية، تواجه تحديات متعددة بسبب الفقر والخصاص والعوز والمنصوري يواجه مجلسها الجماعي انتقادات بسبب غياب الحلول الفعالة التي يمكن أن تعزز من جودة الحياة للسكان.

تتعدد التحديات التي تواجه مراكش، بدء من غياب الأعضاء سواء بمبرر أو بدون مبرر، وانتهاء بمشاكل الإسكان والازدحام المروري والازبال حيث يشتكي العديد من السكان من عدم توفير الخدمات الأساسية.

كما يعاني المجلس الجماعي تحت قيادة فاطمة الزهراء المنصور من نقص في الكفاءة والشفافية مقارنة مع مجالس جماعية في مدن أخرى، حيث يبدو أن مراكش لا تحقق الأهداف المنشودة في تقديم الخدمة المناسبة واللازمة والضرورية.

وتتزايد المطالب بإصلاح الإدارة المحلية، حيث يدعو المواطنون إلى الشفافية والمشاركة الفعالة للجمهور في اتخاذ القرارات مما سيمكن تحسين الوضع من خلال استراتيجيات متعددة مثل التعليم البيئي، وإنشاء شراكات مع المجتمع المدني، واستغلال التكنولوجيا لتسهيل إدارة النفايات.

فكيف يعقل أن يتم هدر المال العام بدون حسيب ولا رقيب في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن المراكشي السبيل إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية المفقودة والموؤودة.

فاطمة الزهراء قائدة “التراكتور” عوض أن تهتم لمشاكلها وتعمل على إصلاحها ذهبت إلى حد اعطاء الدروس وتوزيع الفتاوي على الآخرين وهي في الحقيقة أحوج إلى تلك الدروس والفتاوي أكثر من غيرها.

وإلا فلتنظر إلى حالة مراكش المزرية والعويصة والتي تسيء ليس إلى شخصها فحسب بل إلى مجلسها الفاشل وتدبيرها الفاشل وسياستها الفاشلة للأسف الشديد.

مجلس لم يستطع القطع مع الريع و “باك صاحبي” وغض الطرف عن احتلال الملك العمومي وكوارث النقل العمومي ومعضلة الأزبال وغير ذلك مما حول مراكش إلى عاصمة للفوضى والعبثية.

فمذا قدمت المنصوري خلال ولايتين جماعيتين على رأس مدينة مراكش  2009/2015 و 2021/2026، غير الوعود الكاذبة والشعارات الرنانة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع؟

بماذا أسهمت المنصوري لجعل مراكش ترقى نحو العالمية عوض أن تبقى رهينة الحضيضية؟.

لماذا لم تستطع المنصوري أن تنجح في مهامها سواء كعمدة أو كوزيرة؟

لماذا بقيت كل شعارات المنصوري حبيسة حلقها ولم تخرج إلى العلن؟

وأي استراتيجية ستستقبل بها المنصوري انتخابات 2026 والتي يبدو أنها تراهن عليها بشكل كبير، رغم فشلها الذريع في التدبير والتسيير محليا وجهويا ووطنيا سواء على مستوى عمادة مراكش أو حقيبة وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة.

الجواب بسيط لأن المرأة الحديدية كما يلقبها بعض الحواريين لا تملك في جعبتها غير توزيع الوعود الكاذبة والشعارات الفارغة ورهن مراكش إلى الحضيض وإلقاؤها نحو الهاوية.

فبعض المستشارين لا يحضرون بالمرة ولم يتم اتخاذ المتعين القانوني في حقهم بل ولا زلوا يستفيدون من المال العام نهارا جهارا وبدون محاسبة ولاهم يحزنون.

وكذا بعض المستشارين الجماعيين من حكم عليهم في قضايا تتعلق بالفساد والإفساد ولا زالوا يستفيدون من أموال دافعي الضرائب دون حياء ولا حشمة في الوقت الذي التزمت فيه المنصوري الصمت ولم تنبس ببنت شفة.

بل وابتلعت لسانها وسكتت دهرا ونطقت كفرا.

فحري بالمنصوري أن تنطلق من نفسها وأن تعمل على ترتيب بيتها الداخلي ومجلسها الفاشل، وأن تعطي النموذج الجيد في التدبير والتسيير عوض أن تطلق الوعود على عواهنها والأكاذيب على هواها دون أن يرمش لها جفن أمام الحقيقة الساطعة التي تقابلها بها مدينة مراكش التي تسيرها.

والدليل فمراكش لم تتزحزح قيد أنملة وفي أي مجال من المجالات رغم الصورة التي يتم الإشاعة بها عليها كونها مدينة سياحية وهي ليست كذلك.

دون أن ننسى وزارة الإسكان والتعمير والتي لم تضف لها المنصوري إلا خبالا ووبالا والدليل على ذلك ضحايا الحوز الذين ملوا من كلامها المعسول ووعدها المغزول وسحرها غير المبطول دون أي مفعول.

بقي أن نشير إلى أن مراكش في عهد المنصوري وبشهادة الجميع انتقلت من الحاضرة المتجددة إلى البادية المتهددة والقادم لا يبشر بخير للأسف الشديد، إلا أن يتولى الله تعالى مراكش وأهلها بجميل لطفه وعظيم عفوه وأن يخلصهم من المنصوري ومن يسير على منوالها من أتباع وحواريين الذين أكلوا مراكش لحما ورموها عظما وبدون لرحمة ولا شفقة.
قال تعالى في سورة الصف الآية 3: “يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون”.  صدق الله العظيم.

التعليقات مغلقة.