رسالة مواطن مراكشي للوالي حول إعادة تسمية شارع يوغسلافيا تقديرا للوحدة الترابية

الانتفاضة

توصلت جريدة الانتفاضة بملتمس من مواطن مراكشي موجه إلى موالي جهة مراكش اسفي بشأن تغيير اسم زنقة يوغسلافيا بحي جليز إلى زنقة الوحدة، هذا نصه :

“السيد الوالي المحترم،

يشرفني بصفتي مواطنا مراكشيا غيورا على ثوابت الأمة ومقدساتها أن أرفع أولا إلى سيادتكم أحر التهاني وأصدق المتمنيات بالتوفيق بمناسبة نيلكم الثقة المولوية السامية وتعيينكم واليا على جهة مراكش آسفي، راجيا من الله العلي القدير أن يعينكم على أداء مهامكم الجليلة في خدمة الوطن والمواطنين.

وإنها لرمزية بليغة أن تكون هذه الرسالة أول ملتمس تتلقاه سيادتكم بعد التعيين الملكي السامي لجنابكم الكريم في لحظة وطنية مشرقة تتزامن مع الاحتفال بالقرار الأممي رقم 2797/2025 الذي كرس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، ومع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة مما يمنح مضمون هذا الطلب عمقا وطنيا مضاعفا يترجم قوة الانتماء والوفاء لرموز الوحدة والسيادة الوطنية.

السيد الوالي المحترم،

إنني المواطن محمد بالحوضي، مراكشي النشأة والهوى، أكتب لا باسمي وحدي وإنما باسم كل مراكشي حر يرفض أن تظل في مدينته بصمة دولة خانت وطننا في وحدته الترابية.
فمدينة مراكش بتاريخها العريق ومكانتها الراسخة في الوجدان الوطني، لا يليق أن تحمل على خارطتها الحضرية اسم يوغسلافيا تلك الدولة التي كانت الوحيدة في أوروبا التي اعترفت سنة 1984 بالكيان الوهمي في خطوة عدائية صريحة ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة، وهو ما دفع الرباط آنذاك إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية معها بتاريخ 30 نونبر 1984.
وقد شاءت الأقدار أن تندثر يوغسلافيا لاحقا وتتفتت إلى سبع دول مستقلة، بينما ظل المغرب قويا موحدا، شامخا بسيادته ومؤسساته.

السيد الوالي المحترم،

اليوم، وبعد البلاغ الملكي التاريخي الصادر عن الديوان الملكي والذي قرر فيه جعل يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة تخليدا للتحول التاريخي في مسار قضيتنا الوطنية لا يليق أن يبقى في مدينة مراكش شارع يحمل اسم دولة ساندت الانفصال وخانت المغرب، إنه تناقض رمزي يمس في عمقه الذاكرة المغربية ويسيء لمكانة المدينة التي كانت دائما حصنا للوطن وعنوانا للوحدة.

إن اقتراحنا تغيير اسم زنقة يوغسلافيا إلى زنقة الوحدة ليس مجرد تعديل إداري ولكن يعتبر موقف وطني وتاريخي يعبر عن الوعي العميق بقدسية الوحدة الترابية وامتدادها في كل تفاصيل الحياة العامة.

لذلك، نلتمس من سيادتكم بكل تقدير واحترام أن يكون أولى قراراتكم المباركة هو التفاعل الإيجابي مع هذا الملتمس النابع من الغيرة الوطنية الصادقة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية لتصحيح هذه التسمية بما يعكس إلتزام مدينة مراكش التاريخي الدائم بالدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وتقلبوا السيد الوالي المحترم، فائق عبارات التقدير والإحترام.”

التعليقات مغلقة.