تحالف الساحل يتخذ خطوة جديدة نحو أمن إقليمي مستقل

الانتفاضة 

في منطقة تتقاطع فيها رياح الأزمات وتتعاقب عليها التحديات، تعود دول الساحل من جديد إلى الرهان على وحدة المصير كخيار وجودي لا بديل عنه.

فبعد سنوات من محاولات فردية لم تفلح في كبح تمدد الجماعات المسلحة، اجتمع وزراء دفاع مالي وبوركينا فاسو والنيجر، اليوم الجمعة في نيامي، لإعطاء دفعة حاسمة، نحو تسريع إنشاء القوة الموحدة لتحالف دول الساحل، في خطوة تعبّر عن إرادة سياسية جديدة، تسعى إلى استعادة زمام الأمن والسيادة، في منطقة أنهكتها الصراعات والتدخلات الخارجية.ويأتي هذا التحرك المشترك وسط تصاعد التهديدات الإرهابية واتساع رقعة العنف، إلى جانب أزمات اقتصادية خانقة، تزيد من هشاشة الوضع الإقليمي، ما جعل خيار التعاون العسكري الوثيق بين الدول الثلاث أمرا حتميا لا ترفا سياسيا.

وخلال اللقاء الذي جمع الرئيس النيجري “عبد الرحمن تياني” بوزراء الدفاع المالي “ساديو كامارا” والبوركيني “سيلستان سيمبوري” والنيجري “سليفو مودي”، تم التباحث حول الخطوات النهائية لتفعيل القوة المشتركة، التي يُنتظر أن تشكل درعا إقليمية مستقلة، بمقدورها أن تواجه الجماعات المسلحة، والتصدي لأي تهديد خارجي، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

هذه القوة الموحدة، التي يُرتقب أن تكون النواة الصلبة لتحالف الساحل الجديد، تجسد تحولا إستراتيجيا في مقاربة الأمن الإقليمي، من الاعتماد على الدعم الخارجي، إلى بناء منظومة دفاع ذاتية، تستند إلى التنسيق والتضامن بين شعوب المنطقة.

التعليقات مغلقة.