الانتفاضة // إلهام أوكادير
أثار تصريح أدلى به مدرب منتخب الأشبال “محمد وهبي”، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الإجتماعي، بعدما فسّره بعض المتابعين، على أنه تلميح لرغبته في قيادة المنتخب المغربي الأول خلال كأس العالم 2026، خلفًا للناخب الوطني “وليد الركراكي”.
وكان “وهبي”، الذي يقود حاليًا المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، قد تحدث في تصريح إعلامي عقب سلسلة من النتائج الإيجابية التي حققها رفقة “أشبال الأطلس”، مؤكدًا أن “المدرب المغربي قادر على رفع راية بلاده عاليًا في أكبر المحافل الكروية، إذا ما وُضعت فيه الثقة، ومنح الوقت الكافي للعمل والتخطيط”، وهي العبارة التي اعتبرها البعض رسالة مبطنة، موجهة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
لكن في المقابل، يرى آخرون أن حديث “وهبي”، لم يتجاوز الإطار العام لتشجيع الكفاءات الوطنية في ميدان التدريب، خاصة بعد النجاحات اللافتة التي حققها المدربون المغاربة في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات السنية أو الأندية، داخل المغرب وخارجه.
ويُذكر أن “محمد وهبي” حقق نتائج متميزة منذ توليه قيادة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، وخاصة بعدما بصم على مشوار تاريخي في مونديال الشباب ب “الشيلي”، ما جعل إسمه يطفو إلى السطح، كأحد أبرز الأطر التقنية الصاعدة في كرة القدم المغربية.
ويأتي هذا الجدل في وقتٍ ما يزال فيه “وليد الركراكي” يحظى بثقة الجماهير والجامعة معًا، خصوصا بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم قطر 2022، وبلوغه نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، رغم الإنتقادات التي لاحقته خلال بعض المباريات الأخيرة.
ومهما يكن من تأويلات، فإن تصريح “وهبي”، أعاد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الإدارة التقنية للمنتخب المغربي الأول، وإمكانية تجديد الثقة في الأطر الوطنية، لمواصلة المسار نحو مونديال 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي ينتظر من المنتخب المغربي خلاله، أن يبصم بأصابعه الخمس، على نسخة إستثنائية، تخفق لها قلوب الأفارقة والعرب، كما فعل في مونديال قطر 2022.
ليبقى السؤال المطروح اليوم: هل كان وهبي يُعبّر فعلاً عن طموح مشروع لتولي قيادة المنتخب الأول، أم أن الجمهور ذهب بتأويلاته إلى ما لم يكن في القصد؟
التعليقات مغلقة.