الانتفاضة/ جميلة ناصف
رفضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، الجمعة 17 أكتوبر الجاري، استئناف إسرائيل للمرة الثانية ضد مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وأوضحت المحكمة في قرار من 10 صفحات أن إسرائيل كررت حججها السابقة بشأن عدم اختصاص المحكمة، مؤكدة أن إصدار المذكرات تم في مسار مستقل عن مسألة الاختصاص القانوني.
وكانت إسرائيل قد اعترضت سابقا على اختصاص المحكمة قائلة إن الأراضي الفلسطينية ليست ضمن نطاق اختصاصها، لكن المحكمة أكدت أن هذه المسألة لا تؤثر على تنفيذ مذكرات الاعتقال. ويعتقد بعض الأوساط القانونية أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين قد يخفف من تداعيات الملاحقات، إلا أن المذكرات تتعلق بجرائم ارتكبت بين أكتوبر 2023 ومايو 2024، ما يجعلها قائمة رسميا.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة اعترفت بفلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي منذ فبراير 2021، ما منحها اختصاصًا قضائيا يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، وبدأ مكتب المدعي العام التحقيق رسميا في الوضع الفلسطيني منذ مارس 2021. وتأتي هذه التطورات في سياق النزاع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، مما يسلط الضوء على استمرار المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة في النزاعات المسلحة.
التعليقات مغلقة.