الولاية الرابعة: لشكر يواصل قيادة حزب الاتحاد رغم الأصوات المطالبة بالتغيير

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

صادق المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد بمدينة بوزنيقة، على قرار تمديد ولاية الكاتب الأول إدريس لشكر لمرحلة رابعة، بعد المصادقة على تعديل المادتين 217 من القانون الأساسي و212 من القانون الداخلي، بما يجعل قاعدة التمديد سارية على جميع الأجهزة الحزبية. خطوة وصفت بأنها “تاريخية” من طرف أنصار لشكر، و”نكسة ديمقراطية” من طرف معارضيه داخل الحزب، خصوصاً من فئة الشباب التي طالبت بفتح الباب أمام تجديد النخب.

وبرر المؤتمر القرار بكونه “استجابة لمطلب واسع من الهيئات التنظيمية والمجالية”، معتبرا أن لشكر “قاد الحزب في مرحلة دقيقة ونجح في الحفاظ على وحدته”. غير أن محللين يرون أن هذا التمديد يأتي في ظل تراجع كبير للحزب انتخابيا وشعبيا، وفقدانه لجزء من قاعدته النقابية والاجتماعية، مما يجعله قوة محدودة التأثير في المشهد السياسي الحالي.

ويعتقد مراقبون أن استمرار لشكر في القيادة قد يعمق أزمة الثقة داخل الاتحاد الاشتراكي، ويكرس صورة “الحزب المغلق” الذي يعيد إنتاج نفس الوجوه والآليات، بدل أن يكون رافعة للتجديد الديمقراطي.

ومع اختتام المؤتمر يوم الأحد، يبقى السؤال مطروحا حول مستقبل حزب كان رمزا للنضال الديمقراطي والاجتماعي، قبل أن يواجه اليوم تحدي البقاء والتجدد في زمن التحولات السياسية.

التعليقات مغلقة.