الانتفاضة/ سلامة السروت
أثارت واقعة تم خلالها إيقاف تلميذ بالسنة الأولى بكالوريا مؤقتا عن الدراسة بمدينة مكناس جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قيامه بتصوير مقطع فيديو داخل الفصل ونشره على حسابه بموقع “إنستغرام”. وأكدت إدارة الثانوية أن التلميذ تمت إحالة قضيته على المجلس التأديبي للنظر في المخالفة، وأنه لم يطرد نهائيا كما تم ترويجه، مشيرة إلى أن القرار يأتي ضمن تطبيق المذكرات التنظيمية التي تمنع استعمال الهاتف داخل الفصول.
وتسعى هذه القوانين إلى حماية التلاميذ والمدرسين وضمان سير العملية التربوية دون تشويش، كما تهدف إلى منع أي ممارسات قد تفضي إلى التشهير أو التنمر أو المساس بحرمة الحياة الخاصة. وقد ذكرت المديرية الجهوية للتربية والتعليم بجهة فاس–مكناس أن المذكرة الوزارية رقم 17/007 تؤكد على ترسيخ قيم الانضباط والمواطنة الفاعلة داخل المدرسة.
كما أشار القانون الجنائي المغربي، في الفصل 447، إلى عقوبات تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات حبسا، وغرامات مالية تتراوح بين 2000 و20.000 درهم، لكل من يقوم بتصوير أو بث صور أشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم.
تسلط هذه الواقعة الضوء على النقاش المجتمعي حول استخدام الهواتف الذكية في المدارس، وضرورة توعية التلاميذ بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بما يوازن بين حق التعبير والابتكار واحترام القوانين وضمان سلامة الوسط المدرسي.
التعليقات مغلقة.