وزارة الإقتصاد والمالية تعتمد إطارا جديدا لتنظيم تعويضات النقل و الفصل!

الانتفاضة // إ . السوسي

عقب قرار تنظيمي جديد، صادقت من خلاله وزيرة الإقتصاد والمالية، “نادية العلوي”، على جملة من الإجراءات التي تُحدد بدقة مكونات الأجر والتعويضات والمبالغ التي يؤديها المشغل للأجير، لتغطية النفقات المثبتة التي يتحملها خلال مزاولة مهامه، كما يؤطر التعويضات الناتجة عن إنهاء علاقة الشغل غير الخاضعة لوعاء واجبات الإشتراك المستحقة برسم نظام الضمان الإجتماعي، إضافة إلى تحديد شروط وسقف إعفائها، وهو القرار الذي تم نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية تحت رقم 1314.25.

ويعفي القرار من وعاء الإشتراك في حدود مليون درهم، التعويضات عن الفصل التي يتقاضاها الأجير في إطار صلح تم بوساطة العون المكلف بتفتيش الشغل، أو بناء على قرار قضائي أو حكم تحكيمي.

كما يشمل الإعفاء في هذا الجانب التعويض عن الضرر والتعويض عن الفصل فقط. كما حدد القرار سقف الإعفاء من الإشتراك عن التعويض عن المغادرة التلقائية أو الإحالة على التقاعد في حدود 2080 مرة، مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر عن ساعة شغل في النشاطات غير الفلاحية، و260 مرة مبلغ الحد الأدنى للأجر عن يوم شغل في النشاطات الفلاحية.وفي ما يتعلق بتعويضات التنقل، فقد نص القرار على منح تعويض للأجراء الذين تضطرهم ظروف العمل إلى التنقل لمسافة 50 كيلومترا على الأقل من مقر العمل الإعتيادي، وذلك لتغطية مصاريف الأكل والمبيت والتنقل، على أن يُعفى هذا التعويض من وعاء الإشتراك إذا كانت المصاريف مبررة بوثائق إثباتية كالتذاكر والفواتير.

أما في حالة إستفادة شخص غير الأجير، فإن المصاريف تعتبر منفعة عينية وتخضع لوعاء الإشتراك.

كما أجاز القرار منح التعويض عن التنقل بشكل جزافي للأجراء الملزمين بالتنقل المستمر مثل الأعوان والممثلين التجاريين، محددا سقف الإعفاء في %100 من الأجر الأساسي دون تجاوز 5000 درهم شهريًا، مع إمكانية تقديم تبريرات إضافية في حال تجاوز المصاريف هذا السقف، لترتفع هذه السقوف بنسبة %100 عند التنقل خارج أرض الوطن.

وفي سياق متصل، حدد القرار كيفية إحتساب التعويض المعفى من وعاء الإشتراك في حالة غياب وثائق الإثبات، بناء على عناصر محددة تشمل: جدول التعويض الكيلومتري عند إستعمال السيارة الخاصة، تعريفة النقل العمومي، مصاريف الأكل اليومية بما يعادل 10 مرات الحد الأدنى القانوني للأجر عن ساعة عمل، ومصاريف الإقامة بما يعادل 30 مرة الحد الأدنى القانوني للأجر عن ساعة عمل.

أما بخصوص التعويض الكيلومتري، فقد خُصص للأجراء الذين يستعملون سياراتهم الخاصة للتنقل في إطار مهامهم المهنية، شرط أن تبعد وجهة التنقل 50 كيلومترا على الأقل عن مقر العمل، مع عدم الجمع بين هذا التعويض واستعمال سيارة المصلحة.

كما ينص القرار على منح تعويض عن النقل للأجراء الذين يبعد مقر عملهم عن مكان إقامتهم، شريطة أن لا تقل المسافة عن كيلومترين، وألا يستفيد الأجير من وسيلة نقل المشغل أو سيارة المصلحة.

وقد حُدد سقف هذا التعويض في 500 درهم شهريا داخل المدار الحضري و750 درهما خارجه، ولا يمكن الجمع بين هذا التعويض ووسائل النقل الجماعية التي يوفرها المشغل، باستثناء الحالات التي تبعد فيها نقاط التجمع عن مكان الإقامة بأكثر من كيلومترين.

وبهذا القرار، تكون وزارة الاقتصاد والمالية قد أرست إطارا تنظيميا مفصلا وواضحا، يحدد بدقة التعويضات المعفاة من وعاء الإشتراك في الضمان الإجتماعي، ويمنح للأجراء والمشغلين قواعد شفافة تراعي توازن العلاقة الشغلية وتعزز الإمتثال القانوني.

التعليقات مغلقة.