الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية المستمرة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن ابن جرير، مساء أمس السبت، من طي ملف أحد أخطر المروجين للمؤثرات العقلية، بعدما ظل طيلة الأشهر الماضية هارباً من قبضة القانون، وسط مطاردة أمنية امتدت إلى عدة مدن مغربية.
وقد جرى تقديم المعني بالأمر، وهو ثلاثيني يقطن بحي مولاي رشيد بمدينة ابن جرير، أمام النيابة العامة المداومة بالمحكمة الابتدائية المحلية، في إطار مسطرة التقديم المعتادة، وذلك على خلفية اتهامه بحيازة وترويج أقراص الهلوسة والمخدرات الصلبة، في قضية هزت الرأي العام المحلي نظراً لخطورتها.
وخلال جلسة الاستنطاق التي أعقبت إجراءات التقديم، قررت الجهة القضائية المختصة إيداع المتهم رهن الاعتقال بالسجن المحلي، إلى حين انعقاد جلسة المحاكمة أمام الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية، حيث سيواجه التهم الثقيلة المنسوبة إليه في حالة اعتقال.
وتعود حيثيات القضية إلى يوم أول أمس، عندما تم إيقاف المشتبه فيه بمدينة اليوسفية، في كمين محكم، ليتم نقله فوراً إلى ابن جرير، بعدما كان مدرجاً على قائمة المطلوبين على المستوى الوطني، بناءً على معطيات دقيقة خلصت إليها التحريات الميدانية، والتي ربطته بشبكة واسعة لنشر السموم البيضاء والمؤثرات العقلية.
وكشفت مصادر مطلعة أن المتهم لم يكن سوى الذراع الأيمن لأحد كبار تجار المخدرات المنحدرين من الحي نفسه، والذي كان يدير عصابة محكمة التنظيم، تستعين بعدة وسائط لتوزيع الممنوعات، قبل أن يتم ضبط الأخير قبل حوالي خمسة أشهر بالدار البيضاء، وهو متلبس بحيازة كميات مهمة من المواد المخدرة، ليقضي حالياً عقوبة سجنية على خلفية تلك الواقعة.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق الحملات المتواصلة التي تشنها المصالح الأمنية لمكافحة آفة المخدرات، وتجفيف منابعها، وتفكيك خيوط شبكات الترويج التي تستهدف فئات واسعة من المجتمع، خاصة في صفوف الشباب، حيث تظل الجهود القضائية والأمنية متواصلة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين.