الانتفاضة/ ابراهيم السروت
كشفت مصادر متطابقة عن شروع وزارة الداخلية في تنفيذ تعميم جديد موجه إلى مختلف العمال والولاة عبر التراب الوطني، يقضي بضرورة إعداد تقارير دقيقة وشاملة حول طبيعة العلاقات التي تجمع رجال السلطة برؤساء الجماعات الترابية الخاضعين لنفوذهم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه التعليمات لم تقتصر على مراقبة العلاقة بين رجال السلطة ورؤساء الجماعات فحسب، بل امتدت أيضًا إلى تتبّع مستوى التفاعل والتنسيق بين الولاة والعمال من جهة، والبرلمانيين الممثلين للدوائر الانتخابية من جهة أخرى.
ويأتي هذا التحرك، وفق متتبعين، في سياق استعداد الوزارة الوصية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث طالبت المصالح المركزية بإعداد لوائح أولية تضم أسماء الشخصيات المحتمل ترشحها، مع رصد المؤشرات السياسية والاجتماعية المرتبطة بمواقع النفوذ المحلي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس حرص وزارة الداخلية على ضبط التوازنات المحلية وتفادي أي توترات أو تحالفات غير رسمية قد تؤثر على سير العملية الانتخابية، كما تندرج في إطار السياسة الجديدة للوزارة القائمة على ترسيخ الشفافية وتعزيز الانسجام بين السلطات المحلية والمنتخبين.
وتشير التوقعات إلى أن نتائج هذه التقارير ستكون حاسمة في رسم خريطة العلاقات السياسية والإدارية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية على عدة مستويات.
التعليقات مغلقة.