مولاي سليمان العمراني ودائرة كليز–النخيل.. معركة انتخابية بطابع خاص

الانتفاضة / شاكر ولد الحومة

ليست كل الدوائر الانتخابية متشابهة، فهناك مجالات لا تُقاس فقط بعدد الأصوات أو بحجم المنافسة داخلها، وإنما بما تختزنه من صعوبات وتعقيدات اجتماعية ومجالية قد تجعل الوصول إلى ثقة الناخبين فيها رهانا حقيقيا بكلّ المقاييس، ولعلّ أبرزها دائرة كليز–النخيل بمدينة مراكش أو كما لقبها الإعلام “دائرة الموت”، التي ظلت على مرّ المحطات الانتخابية السالفة واحدة من أكثر الدوائر إثارة للاهتمام، وذلك بالنظر إلى تركيبتها المتنوعة من جهة وتعدد انتظارات ساكنتها من جهة أخرى.فهي دائرة تجمع بين نبض المدينة الحديثة وأصالة المجالات ذات الامتداد العتيق القروي وشبه القروي في الآن ذاته، ناهيك عن الفئات الإجتماعية المختلفة التي تتقاطع فيها تطلعات الشباب والمهنيين والأسر والساكنة الوافدة، وما يحملونه من انتظارات خاصة بكل مجال منها، مرتبطة بالتنمية والخدمات والقرب.

ولعلّ ذلك ما يجعل من المنافسة فيها اختباراً حقيقياً للقدرة المنتخبين على التواصل، وفهم المطالب، والاقتراب من هموم المواطنين بمختلف انتماءاتهم ومواقعهم.في هذا السياق المعقد، يبرز اسم النقيب “مولاي سليمان العمراني”، وكيلا للائحة حزب الحركة الشعبية (السبولة) بدائرة كليز–النخيل، كأبرز الأسماء التي يُنتظر منها أن تمنح لهذه لمحطة انتخابات 2026 بعداً خاصاً، وذلك بالنظر إلى مساره المهني المرموق وموقعه الشامخ داخل المشهد القانوني والحقوقي لمدينة مراكش.

فترشيح “العمراني” لا يرتبط فقط بحضور إسم إنتخابي جديد، وإنما يستند إلى رصيد مهني راكمه الرجل على امتداد سنوات من العمل في ميدان المحاماة والترافع، حيث استطاع أن يبني لنفسه مكانة محترمة داخل الجسم القانوني، باعتباره واحداً من أبرز الكفاءات التي ارتبط اسمها بالصرامة المهنية والدفاع عن القضايا التي يتولاها.ابن مراكش العتيقة، الذي يحمل مساراً يجمع بين الانتماء إلى المدينة ومعرفة تفاصيلها، وبين تجربة مهنية جعلته قريباً من مختلف التحولات التي عرفها المجتمع المراكشي، فهو اسم ينتمي إلى مدرسة قانونية تقوم على قوة الحجة، والانضباط، والقدرة على إدارة النقاش في الملفات المعقدة، والقدرة على مجابهة مختلف التلاوين السياسية بجرأة لطالما افتقدتها مراكش.وبالتالي فإنّ وجود النقيب “العمراني” على رأس اللائحة ،يمنح السباق الانتخابي بهذه  الدائرة طابعاً خاصاً، على اعتبار أن حضور الكفاءات ذات التجربة المهنية يفتح المجال أمام نقاش يرتبط بجودة التمثيلية وليس فقط تعددها.

التعليقات مغلقة.