الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت جماعة القليعة، التابعة لإقليم إنزكان آيت ملول، حادثًا خطيرًا تمثل في اقتحام مركز الدرك الملكي من طرف مجموعة محدودة من الأشخاص الملثمين، في سلوك وصفه العديد من المتتبعين بالفعل الإجرامي الخطير الذي يهدد أمن وسلامة المواطنين. وقد أظهر شريط فيديو نشرته مصالح الدرك، لحظات الاقتحام حيث ظهر المهاجمون وهم يعمدون إلى إشعال النيران أمام المركز وتكسير الباب الحديدي للمقر في محاولة يائسة لبث الفوضى وإثارة البلبلة.

ووفق ما وثقته الكاميرات، فإن عدد هؤلاء لا يتجاوز رؤوس الأصابع، ما يؤكد أن الهدف الأساسي لم يكن تعبيرًا عن مطالب اجتماعية مشروعة تتعلق بالصحة أو التعليم، بل مجرد نزوع إلى التخريب وزرع الرعب في النفوس. وتبقى الأسئلة مفتوحة حول نوايا هؤلاء لو تمكنوا من اقتحام المركز فعليًا والدخول إلى المكاتب والمرافق.

هذا الفعل الإجرامي الخطير لقي إدانة واسعة من طرف ساكنة المنطقة، التي اعتبرت أن مثل هذه السلوكيات لا تمثلها ولا تمت بصلة لروح الاحتجاج السلمي المشروع، بل تسيء إلى المطالب الاجتماعية الحقيقية للشباب. ويؤكد الحادث من جديد على ضرورة اليقظة الأمنية والتصدي بحزم لمثل هذه المحاولات، مع تعزيز ثقافة المسؤولية والحوار في إطار القانون، بما يضمن حماية المؤسسات وصون استقرار الوطن.

التعليقات مغلقة.