تفاصيل أحدات تظاهرات “جيل زد” ببعض المدن المغربية ولماذا تم إعتقال بعض المحتجين؟

الانتفاضة // حسن الخباز

إعتقلت يوم أمس سلطات الأمن عشرات إن لم نقل مئات من المحتجين الذين خرجوا ضدا على تردي الخدمات الصحية والتعليم وباقي الخدمات الأساسية، التي تعد من صلب حقوق المواطن المغربي.
فأغلب الإعتقالات كانت في صفوف الشباب، حيث تم إعتقال الكثير منهم على خلفية هذه الإتجاجات، التي قرر المغاربة تنظيمها يومي 27 و 28 شتنبر بكل أنحاء المغرب.
مع أن الإحتجاجات كانت سلمية ولم تعرف أي عمليات تخريب او فوضى، إلا أنها ووجهت بالمنع والإعتقال في حق بعض المحتجين، حيث وثقت وسائل التواصل الإجتماعي عدة حالات إعتقال .
إن كل ما قام به المواطن البسيط، هو أنه إمتثل لامر الوزير الذي قال بالحرف : “سير إحتج”، وهذا يعني باختصار أن المسؤولين يرمون الكرة في ملعب الشعب، ويتعبرونه المسؤول الاول والاخير .
وتجدر الإشارة ان هذه التظاهرات، لم تحصل على ترخيص السلطات المعنية و المتمثلة في وزارة الداخلية، إذ لذلك أعطيت التعليمات للقوات الأمنية بشن حملة الإعتقالات.

حكومة “أخنوش” أعطت الضوء الأخضر لقمع كل المحتجين ضد سياساتها، عبر الإعتقال والمحاكمة بحجة تنظيم تظاهرة بدون رخصة، وهذا الأمر الذي لن يزيد الوضع إلا تأزما، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك، وعيد “اخنوش” للمغاربة بإعادة تربيتهم، وهو مازال يقوم به منذ توليه مقاليد السلطة.
وقد لقيت حملة الاعتقالات هذه موجة إحتجاج واسعة على المنصات الإجتماعية، حيث نشر الناشطون فيديوهات توثق لاعتقالات كثيرة، ونددوا بهذا التصرف، واعتبروا المحتجين مظلومين باعتبارهم لم يطالبوا إلا بحقوقهم الأساسية …
فالدستور المغربي لسنة 2011 ينص على أن حرية التعبير والرأي مكفولة لكل المواطنين، كما يضمن الحق في الإجتماع والتظاهر السلمي، باعتباره وسيلة للتعبير الديمقراطي والمشاركة في الشأن العام.
فلماذا يصر البعض على أن يحول القوانين لمجرد حبر على ورق؟.
هذا ، وقد طالب نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي باعتقال الفاسدين والمفسدين من مختلسي الأموال العامة، وناهبي خزينة الدولة والمرتشين وباقي اللصوص الكبار، عوض هؤلاء الذين خرجوا لتحسبن الخدمات الضرورية.
لماذا يتم تقديم كل الدعم للتظاهرات التي تهدف لجعل الشعب في دار غفلون، وتهدر عليها الملايير من أموال الشعب، عوض تقوية شبكة المنظومة الصحية والتغليمية والقضائية …
وفي المقابل يرى البعض الآخر أن اغلب الدول التي وقع فيها خلل في نظامها و وصلت لمرحلة الفوضى و مظاهرات و صراعات بين الشعب و الدولة، بدأت بشرارات بسيطة، فتحولت إلى إنقلابات فتغير حال الشعب رأسا على عقب، وصار يحلم بالنظام السابق بكل أخطائه …

التعليقات مغلقة.