الانتفاضة
ما الذي أصاب كندا، بلد الديمقراطية وحقوق الإنسان، حتى تتحول إلى ملاذ آمن لمجرمين رقميين عابرين للحدود؟ القضية لم تعد مجرد ثغرات قانونية عابرة، بل باتت مثالًا حيًا على التراخي والتساهل مع من يستغلون حرية التعبير كغطاء للجريمة السيبرانية.
النموذج الصارخ هو المدعو هشام جيراندو، الذي اتخذ من كندا منصة لتشهير وابتزاز وتحريض على القتل، في وقت هو مدان غيابيًا من القضاء المغربي بتهمة الإرهاب بعد تحريضه ضد مسؤولين قضائيين. ورغم كل الأدلة، تواصل السلطات الكندية غض الطرف، لتمنحه مساحة ينشر منها أكاذيبه وسمومه ضد المغرب ومؤسساته.
هذا “النصاب الرقمي” لم يكتف بالتشهير، بل جرّت نزعاته الإجرامية محاميًا مغربيًا إلى معركة قضائية في كندا انتهت بإدانته وغرامة ضخمة، لتفضح جانبا من فساده. ومع ذلك، ما زال يواصل نشاطه بلا رادع، مستغلًا تهاونًا رسميا يضر بسمعة كندا نفسها وعلاقاتها مع شركاء استراتيجيين.
الخطر أكبر مما يبدو: نحن أمام شبكة إجرامية تتغذى من الانحلال القانوني وتتحول إلى أداة لتصفية الحسابات ضد المغرب، بدعم من متطرفين ومطلوبين دوليًا. في المقابل، تظل الأجهزة الأمنية المغربية في خط الدفاع الأول، تسعى لتفكيك هذا التحالف الخبيث، بينما تقع المسؤولية الأخلاقية والسياسية على عاتق كندا التي تزكي بسلبيتها مشهدًا يهدد السلم المجتمعي الدولي.
التعليقات مغلقة.