الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
الطب في مكناس يعاني والضحية أولا وأخيرا هو المواطن.
بمجرد ما تدخل عند طبيب معين…حتى تأخذك المشاهد اليئيسة والتي لا تدعو إلى التفاؤل…
قاعة مكتضة…وطاولة مكسرة…وتلفاز لا يشتغل…وكاميرا معطلة…ولاريسبسيون خاصها غير الفلوس…ودفاتر غاملة…ومكيف معطل…
الشيء الوحيد الذي يشتغل هو الطبيب وذلك الموظف الذي يحسب الفلوس نقدا ولا يقبل الشيك ولا هم يحزنون.
واقع مؤلم وبئيس ولا يبعث على الأمل إذا دخل المريض مريضا فلا يكاد يخرج الا مريضا مرة أخرى أمام هذه المشاهد المؤلمة…
الطبيب يكتفي ببعض الأسئلة وينتقل مباشرة إلى تسجيل الدواء والذي يكون في الغالب بالظقة للنيف.
أفواج من المرضى لا سبيل لهم إلا ولوج هذه الكابينيهات من أجل التداوي والا فالطبيب أمامهم والدواء وراءهم والغلاء الفاحش من قبل ومن بعد.
لا يقتصر الأمر على مكناس بل يكاد يكون هو الغالب الأعم في المغرب عامة…وذلك بسبب سياسة الاستحمار والاستبلاد والاستقواء التي تنهجها الدولى تجاه مواطنيها بدون ان يرف لها جفن أمام المأساة التي وصل إليها سكان المملكة الشريفة وخاصة البوفية أما الدوماليين فهم كاع ماحاسين للأسف الشديد.
حكت لي الموظفة التي تشتغل عند الطبيب بأنها تشتغل معها سبعة وعشرين عام بدون كونجي بدون تعويضات بدون تغطية اجتماعية بدون تغطية صحية بدون اي شيء وبراتب يصل إلى الف وستمائة درهم فقط…فضيحة وبجلاجل…ودائما حسب المتحدة طبعا.
التعليقات مغلقة.