الانتفاضة -الصويرة
تجددت بمدينة الصويرة مطالب بتشديد العقوبات وتفعيل وسائل المراقبة للحد من ولوج الدراجات النارية إلى ممرات المدينة العتيقة، بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع توثق استمرار هذه المخالفات، رغم وجود علامات التشوير التي تمنع السير داخل عدد من أزقتها.
وأكد متابعون أن الظاهرة لم تعد تقتصر على مجرد مخالفة المنع، بل أصبحت تتجلى أيضا في السرعة المفرطة والقيادة المتهورة، وأحياناً السياقة الاستعراضية، داخل ممرات ضيقة تعرف حركة كثيفة للمواطنين والسياح، بما يشكل خطراً على الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن. كما أشاروا إلى أن عدداً من مستعملي هذه الدراجات لا يلتزمون بارتداء الخوذة الواقية، في مخالفة لمقتضيات مدونة السير.
وبحسب عدد من الفاعلين، فإن استمرار الظاهرة لا يرتبط فقط بالتواجد الأمني، بل أيضا بإكراهات قانونية وإجرائية تحد من فعالية التدخل في بعض الحالات، من بينها صعوبة تعقب بعض المخالفين حفاظاً على سلامتهم، والإجراءات الخاصة بالقاصرين، فضلا عن إشكالات مرتبطة بتطبيق بعض تدابير الحجز.
وفي المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن المنطقة الإقليمية للأمن تبذل مجهودات يومية لضبط حركة السير، حيث يتم توقيف أعداد كبيرة من الدراجات المخالفة. غير أن متابعين يرون أن هذه الجهود تحتاج إلى مواكبة بإجراءات أخرى، من بينها توسيع الاعتماد على كاميرات المراقبة، وإعادة النظر في تراخيص ولوج بعض الدراجات إلى المدينة العتيقة، وتشديد العقوبات في حالات العود، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، باعتبار أن حماية الراجلين وصون المدينة العتيقة مسؤولية مشتركة تتطلب احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.