الانتفاضة // حسن الخباز
قامت القيامة يوم أمس أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير، و ثار مواطنوا عاصمة سوس ضد مسؤولي وسياسة هذا المركب الإستشفائي الجامعي، الذي تحوّل لمقبرة لكل المرضى الذين تضطرّهم ظروفهم الصحية للجوء لخدماته.
فقد تم تنظيم تظاهرة إحتجاجية كبرى، حضرها المئات من المواطنين ضحايا سياسته الفاشلة، و تم توجيه اللوم و النقذ ل “عزيز أخنوش”، بوصفه رئيسا للحكومة ول<ماعة أگادير في نفس الوقت.
الوقفة الإحتجاجية المذكورة، تميزت بإلقاء شعارات نارية، تؤكد فشل المنظومة الصحية ببلادنا عامة و بمستشفى أكادير على وجه التحديد.
كما تم رفع شعارات مُطالبة بإنصاف المرضى، وتحسين ظروف الإستقبال داخل المستشفى، وتوفير التجهيزات والأطر الطبية الكافية، مؤكدين أن الوضع الصحي بالجهة “وصل إلى درجة لا تطاق، ويستدعي تدخلا عاجلا من وزارة الصحة”.
وقد جاءت هذه الوقفة للرّد على الخرجة الإعلامية ل “اخنوش” بعد مروره التلفزي، حيث وصف من خلال هذه الخرجة حصيلته الحكومية بالوردية، لكن الأكاديريين فضحوا سياسته الفاشلة كعمدة لمدينتهم، وكرئيس لوزير الصحة الذي فشل في تدبير الملف الصحي بأكادير بشكل خاص.
هذا، وقد اعتبر المحتجون “اخنوش” أسوأ رئيس حكومة مرّ في تاريخ المغرب، بعدما حجوا بكثافة لإنجاح هذه التظاهرة الإحتجاجية، مطالبين برحيله قبل متم وولايته الحكومية، حيث قالوا بالحرف : “ما دار والو ما دار والو ، أخنوش يمشي فحالو ” .
وجاءت الإحتجاجات لتعبير الساكنة عن إستيائها من تأخر التدخلات الطبية، والمعاناة اليومية مع مواعيد جراحية تمتد لأشهر، مقابل خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات”.
لقد تحولت إحتجاجات السكان لمحاكمة حقيقية ل “اخنوش” وحكومته ، حيث أكدوا على أهمية توفير ظروف العيش الملائمة للمواطن البسيط كالصحة، والتعليم، والتشغيل وباقي ضروريات الحياة، وأن الإهتمام بتنظيم كأس العالم، لا يجب أن يكون ضمن أولويات الحكومة في الوقت الحالي.
جدير بالذكر أن وقفة أمس الأحد، تعتبر الثانية من نوعها خلال أسبوع واحد، وقد نظمها مئات المواطنين، فضلا عن ممثلين لفعاليات مدنية، تنديدا بما وصفوه بـ”تردي الخدمات الصحية، والاكتظاظ، وتأخر المواعيد الطبية”، فضلا عما اعتبروه “إهمالا تسبب في وفيات كان بالإمكان تفاديها”، وفق ما جاء في بلاغ المنظمين.
وقد حمّل المنظمون الإدارة الجهوية والمصالح المركزية لوزارة الصحة، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الصحية، كما دعوا لفتح تحقيق بخصوص أسباب “الإهمال الطبي المؤدي إلى وفيات داخل المستشفى” …
وقد تميزت الإحتجاجات بحضور رضيعة رفضت إدارة مستشفى الحسن الثاني إجراء عملية جراحية لها، فاضطر والدها لاحضارها ورفعها كشاهدة على جزء يسير أو غيض من فيض ما يحدث، في قلب أكبر مستشفى جامعي بالجهة.
التعليقات مغلقة.