الانتفاضة/ اكرام
اهتز إقليم تطوان، اليوم، على وقع حادثة سير مروعة خلفت ثلاثة قتلى وعددا من المصابين، بعضهم في حالة حرجة، إثر انقلاب آلة من نوع “تراكس” فوق حافلة للنقل المزدوج بمنطقة أوشتام، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع عندما انقلبت آلة الأشغال الثقيلة “تراكس” في ظروف لا تزال أسبابها قيد التحقيق، لتسقط فوق حافلة كانت تقل عددا من الركاب، ما أدى إلى خسائر بشرية جسيمة وحالة من الهلع في صفوف مستعملي الطريق وسكان المنطقة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب فرق الإسعاف، حيث جرى تسخير مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لإنقاذ الضحايا واستخراج العالقين من بين حطام الحافلة، قبل نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأسفر الحادث، وفق الحصيلة الأولية، عن وفاة ثلاثة أشخاص في عين المكان متأثرين بالإصابات البليغة التي تعرضوا لها، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالات وصفت بالحرجة، ما استدعى إخضاعها للعناية الطبية المركزة.
وخلفت هذه الفاجعة حالة من الحزن والأسى في أوساط ساكنة المنطقة، خاصة بالنظر إلى هول المشهد والخسائر البشرية التي نجمت عنها، حيث عبر عدد من المواطنين عن تضامنهم مع أسر الضحايا، متمنين الشفاء العاجل للمصابين.
وفي موازاة ذلك، باشرت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب والظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذا الحادث المأساوي، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، وذلك بالاعتماد على المعاينات الميدانية والاستماع إلى الشهود وكل المعطيات التقنية المتوفرة.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة أهمية تشديد إجراءات السلامة أثناء استعمال الآليات الثقيلة، خاصة في المناطق التي تعرف حركة مستمرة لوسائل النقل، بما يضمن حماية الأرواح ويحد من وقوع مثل هذه الحوادث الأليمة.
وفي انتظار صدور النتائج الرسمية للتحقيق، تبقى الحصيلة أولية وقابلة للتحيين وفق ما ستعلنه السلطات المختصة، فيما تتواصل الدعوات إلى الالتزام بالحذر وتعزيز شروط السلامة الطرقية والمهنية لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
التعليقات مغلقة.