الانتفاضة / إلهام أوكادير
تتجه الأنظار يوم 2 نونبر المقبل إلى المحكمة بالرباط، حيث تنطلق محاكمة خمسة أشخاص، من بينهم المدير السابق للقناة الأمازيغية وعدد من المنتجين، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، على خلفية اختلالات شابت تدبير صفقات إنتاج البرامج التلفزيونية.
فقد كشفت التحقيقات التي انطلقت خلال السنة الجارية عن شبهات تلاعب في عدد من الصفقات، من بينها اقتناء برامج سبق للقناة أن بثتها، قبل إعادة تركيبها وإخضاعها لعمليات مونتاج، ثم تقديمها على أساس أنها إنتاجات جديدة تستحق تمويلاً من المال العام، في حين تشير المعطيات المتوفرة إلى أداء مبالغ مالية مقابل أعمال لم يتم تسلمها أصلاً.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير ميزانيات الإنتاج داخل القنوات العمومية، خصوصاً بعدما رصد تقرير للمجلس الأعلى للحسابات اختلالات في قنوات أخرى، من بينها تركّز صفقات الإنتاج في يد عدد محدود من الشركات، إلى جانب اقتناء برامج لم تجد طريقها إلى البث، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن معايير إسناد الصفقات ومدى مراقبة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بها.
ومن المرتقب أن يمثل المتهمون أمام القضاء في حالة سراح، بعدما تقرر منعهم من مغادرة التراب الوطني، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة من معطيات بشأن المسؤوليات المحتملة في هذه القضية.
ولا يستبعد أن يتسع المسار القضائي للملف من خلال فتح تحقيق آخر يتعلق بشبهات غسل الأموال، في تطور قد يكشف جوانب إضافية من القضية، في وقت يبقى فيه الحسم في المنسوب إلى المتهمين من اختصاص القضاء، على ان نوافيكم بجديد القضية كلما توفرت مستجدات بخصوصها.