الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط تدعو إلى تسريع الحوار الاجتماعي وتتمسك بحقوق الشغيلة

0

الانتفاضة

في إطار مواكبته المستمرة لمختلف المستجدات والتطورات التي يعرفها قطاع الفوسفاط، وانطلاقا من مسؤوليته التابثة في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة الفوسفاطية، وتحصين مقومات الاستقرار الاجتماعي والمهني داخل المجمع الشريف للفوسفاط، تداول المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يومه الخميس 15 أكتوبر بمدينة الجديدة، في جملة من القضايا والملفات ذات الأولوية، مستحضرا حجم التحديات المطروحة، وأهمية المرحلة الراهنة التي تستوجب تعزيز الحوار الاجتماعي، وترسيخ الشفافية، والوفاء بالالتزامات، وتثمين المجهودات والتضحيات التي تبذلها الشغيلة الفوسفاطية بمختلف المواقع والأوراش الإنتاجية.

وبعد نقاش جاد ومسؤول، استحضر خلاله المكتب الوطني تطلعات الشغيلة الفوسفاطية وانتظاراتها المشروعة، فإنه يؤكد للرأي العام الفوسفاطي ما يلي:

أولا: في إطار الميثاق المتقدم للشراكة والسيرورة التاريخية منذ 2005، يدعو المكتب الوطني إلى ضرورة التعجيل بعقد اجتماع لجنة  التنسيق النقابي،  للتشاور ومناقشة الملف المطلبي الخاص بسنة 2026، في إطار حوار اجتماعي جاد ومسؤول ومنتج، قائم على التفاوض الفعلي والإرادة المشتركة في إيجاد الحلول لمختلف القضايا المطلبية.

ثانيا: يشدد المكتب الوطني على ضرورة التزام الإدارة بمبادئ الشفافية والوضوح والمصداقية في تقديم المعطيات داخل لجنة المقاولة، من خلال تمكين ممثلي الأجراء من المعلومات الحقيقية والدقيقة والشاملة المتعلقة بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمجمع وآفاقه المستقبلية، بما يتيح ممارسة أدوارهم التمثيلية والتشاورية على أسس سليمة. كما يؤكد أن لجنة المقاولة ينبغي أن تشكل فضاء حقيقيا للتشاور المسؤول وتبادل المعلومات، بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس الحكامة الجيدة في تدبير القضايا ذات الصلة بمستقبل المؤسسة وشغيلتها.

ثالثا: يطالب المكتب الوطني بإعادة إعطاء الانطلاقة الفعلية لمختلف المشاريع والبرامج المرتبطة بحفظ الصحة والسلامة المهنية وحماية البيئة، وتسريع إنجاز المشاريع المتوقفة أو المتعثرة. كما يؤكد أن صحة وسلامة الشغيلة الفوسفاطية وحماية بيئة العمل مسؤولية مؤسساتية ثابتة لا يجوز رهنها بإكراهات مالية ظرفية أو إخضاعها لحسابات اقتصادية آنية، باعتبار أن الاستثمار في الوقاية والسلامة وحماية البيئة استثمار استراتيجي في الإنسان وفي استدامة المؤسسة.

رابعا: يؤكد المكتب الوطني على ضرورة الالتزام بتاريخ 20 نونبر 2026 كموعد لإخراج نتائج الترقية، مع اعتماد نسبة استفادة مهمة تتناسب وحجم المجهودات والتضحيات وترجمة الاعتراف الفعلي بالمجهودات التي تبذلها الشغيلة في سبيل تحقيق الأهداف الإنتاجية والتنموية للمجمع.

 

 

خامسا: يؤكد المكتب الوطني أن العودة إلى التشغيل النظامي أصبحت ضرورة استراتيجية ملحة، من أجل الحفاظ على الهوية الفوسفاطية وصيانة الرأسمال البشري للمؤسسة، وضمان استمرارية الخبرات والكفاءات المهنية والتقنية التي راكمتها أجيال متعاقبة. كما يشدد على أن مستقبل المجمع واستدامة أدائه لا يمكن أن يقوما على المؤشرات الاقتصادية والإنتاجية وحدها، بل يقتضيان الاستثمار المستمر في العنصر البشري، وتجديد الكفاءات، وضمان نقل الخبرات بين الأجيال، وتعزيز روح الانتماء والاستقرار المهني، باعتبار الرأسمال البشري الفوسفاطي ركيزة أساسية من ركائز قوة المؤسسة واستمراريتها.

سادسا: وفي إطار مواصلة الدينامية التنظيمية للجامعة، وتعزيز آليات التشاور والتداول الجماعي، قرر المكتب الوطني عقد دورة المجلس الوطني يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمدينة خريبكة، باعتبارها محطة تنظيمية هامة لتقييم المرحلة السابقة، وتدارس مستجدات الوضع الاجتماعي والمهني داخل القطاع، وتحديد أولويات العمل النقابي خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز وحدة الصف النقابي ونجاعة الأداء التنظيمي والنضالي للجامعة.

وختاما، فإن المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، وهو يجدد اعتزازه بما تبذله الشغيلة الفوسفاطية من مجهودات وتضحيات في مختلف المواقع والأوراش، يؤكد أن الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز مناخ الثقة والاستقرار داخل المجمع يمران عبر حوار اجتماعي جاد ومنتج، واحترام الالتزامات. كما يجدد المكتب الوطني تشبثه بالدفاع المسؤول والمستميت عن الحقوق والمكتسبات، واستعداده لمواصلة الترافع عن مختلف القضايا المطلبية، داعيا كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة الفوسفاطية إلى المزيد من اليقظة والتعبئة، من أجل تحصين المكتسبات وتحقيق المزيد من الحقوق والمطالب المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.