الانتفاضة / محمد جرو
وجه المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف،،رسالة للأحزاب المغربية توصلنا بنسخة منها ،وتتعلق بالتحضيرات الجارية لتشريعيات 23 شتنبر القادم ،داعيا فيها كل الاحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاق الإنتخابي ،إلى ضرورة إدراج قضايا حقوق الإنسان،في البرامج الإنتخابية للتنظيمات الحزبية ،والتعريف بها..
وأضاف التنظيم الحقوقي في رسالته ،أن توجيه الرسالة،ينطلق من أبجديات مقاربته لملف مايعرف “بالإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”،بغاية عدم تكرارها وذلك على قاعدة إقرار الديموقراطية ودولة الحق والقانون ،لمايعتبره المنتدى ،لضمان انتخابات شفافة ونزيهة،وأحزاب قوية هو جوهر هذه الديموقراطية .
والمنتدى المغربي لحقوق الإنسان،وهو يراسل الأحزاب السياسية المغربية ،يؤكد على أن ملف هذه “الانتهاكات الجسيمة”مازال مفتوحا ،مستحضرا مجموعة مبادىءاقرها المنتظم الدولي تتعلق بالمهالجة الشاملة والمنصفة،تنزيلا لتوصيات الاليات التعاهدية ومجلس حقوق الانسان ،الى جانب توصيات هيئة الانصاف والمصالحة ،دون إغفال الضمانات التي يكفلها الدستور المغربي،ومنظومة القوانين الوطنية في هذا الجانب .الكنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف،ذكر في هذا الباب بجهودابجرطة الحقوقية المغربية ومن ضمنها توصيات المناظرة الوطنية الأولى وندوة مراكش ،كما طرحت المنظمة الحقوقية ،جهود المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف النضالية والترافعية المتمثلة في تقاريره
وبياناته ومذكراته المرفوعة الى الجهات المعنية اخرها المذكرة المرفوعة للسيد رئيس الحكومة بتاريخ 02 يونيو 2002 بشأن تنفيد توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
ومن بين التوصيات التي طرحها المنتدى،ودبج بها رسالته للتنظيمات الحزبية المشاركة في استحقاق شتنبر القادم، التوصيات الهامة المصادقة على البرتوكول الإختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام خصوصا أن المغرب صوت 2002 لفائدة القرار الأممي المتعلق بوقف التنفيذ كما أن وزير العدل في كلمته أمام المؤتمر العالمي التاسع في شهر يونيو 2002 بباريس عبر عن التزام المغرب باستقبال
المؤتمر الدولي العاشر حول عقوبة الإعدام بمراكش نفس الرسالة حملت ،تذكير المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ،بتوصية الإنضمام لقانون روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية،و اعتراف المغرب باختصاص اللجنة الأممية المعنيةو بالإختفاء القسري بتلقي وبحث البلاغات الفردية أو بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايته وفقا للمادة 13 من اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري.
وفي ختام ذات الرسالة ،طالب المنتدى ،بمنظومة قوانين وطنية جديدة تتجلى في ،”إقرار دستور ديمقراطي يحمي الحقوق والحريات ويعزز ضمانات عدم التكرار بعيداعن كل قيود او تأويل” .ومن بين المطالب الملحة برسالة المنتدى للأحزاب كذلك ،ملاءمة القانون الجنائي والمسطرة الجنائية مع المعايير الدولية والوثيقة الدستورية. وعلى مستوى الحقيقة،استكمال الحقيقة في ملف مايسميه المنتدى،”الانتهاكات الجسيمة”عبر آلية وطنية لإستكمال التحري في ملفات الإختفاء القسري العالقة ،وتسليم رفات المتوفين ،في ملف هذه الظاهرة ،المتمثلة في الإختفاء القسري،والقتل خارج نطاق القانون،بحسب لغة الرسالة ،والذين نفذت في حقهم أحكام الإعدام بتسليم رفاتهم لذويهم ،والإعلان عن نتائج تحاليل الحمض النووي التي أنجزت .
وعلى مستوى ،جبر الضرر الفردي والجماعي ،طالبت رسالة المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف،الموجهة للتنظيمات الحزبية،بايجاد حلول سريعة لفآت الضحايا المصنفين خارج الاجال،والعمل على تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية،خاصة المدمجين في سلك الوظيفة العمومية،بما يضمن كرامتهم ،وفق لغة رسالة المنتدى .
وبالنسبة احفظ الذاكرة،طالب المنتدى ،من خلال رسالته الأحزاب السياسية المشاركة في تشريعيات شتنبر القادم،بالدفع من أجل،تأهيل مراكز الإنتهاكات والحفاظ على معالمها ،اعتبارا لكونها “مراكز للضمير” ،إلى جانب مطالبة الهيآت الحزبية ،بإدراج إقامة متاحف ونصب تذكارية ،في برامجها الإنتخابية وحملاتها الدعائية ،حفظا للذاكرة،عبر توثيق الأرشيفات وكل الإبداعات المعرفية الثقافية والفنية .
المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف،لم ينس التذكير بضرورة التعجيل بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين وغيرهم ،من أجل إنفراج سياسي يرفع من منسوب الحريات والثقة في المؤسسات ،بتمكين هيآت المجتمع المدني من حقوقها في التنظيم والتأسيس .