الصويرة دعم حكومي للسكن موجود..لكن أين السكن على ارض الواقع !؟

الإنتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ                                         التصريحات الحكومية المتفائلة وبرامج الدعم التي حظيت بترويج واسع، ما يزال الحق في السكن اللائق بالنسبة لذوي الدخل المحدود حلمًا بعيد المنال، خاصة في مدينة الصويرة، حيث يبدو أن السوق العقارية تستثني الفئات الضعيفة، بمن فيهم الموظفون والعمال، من حساباتها.                                                                    فقد أعلنت الدولة رسميًا عن تقديم دعم مالي مباشر يصل إلى 100 ألف درهم لاقتناء سكن لا يتجاوز ثمنه 300 ألف درهم، و70 ألف درهم لسكن يتراوح سعره بين 300 و700 ألف درهم. ورغم إيجابية هذه الخطوة على الورق، إلا أنها تصطدم على أرض الواقع بصعوبات عدة، أبرزها ندرة السكن الاقتصادي، وتوقف المشاريع، وارتفاع الأسعار بشكل لا يعكس القدرة الشرائية للسكان.         ومن المفارقات أن المطالبين بالسكن اللائق في الصويرة لم يُعبّروا بقوة عن حجم هذه الإشكالية خلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة يوم الأحد، التي اتسمت بضعف المشاركة، رغم عمق المعاناة واستمرار الحلم بمسكن يؤمن الاستقرار ويخفف من وطأة الكراء وتقلبات السوق. ويظل وضع مستفيدي مشروع “نسمة” أبرز مثال على تعثر المسار، إذ ما زالوا ينتظرون تحركًا إيجابيًا بخصوص ملفهم، معلقين آمالهم على الوافد الجديد الذي ورث ملفات معقدة تتطلب حلولًا واقعية.                                                                             المطلوب ليس فقط دعمًا ماليًا، بل كذلك إرادة واضحة لإطلاق مشاريع حقيقية موجهة للفئات ذات الدخل المحدود، مع ضمان الشفافية في التسويق، وصيانة حقوق المستفيدين، وتيسير الولوج إلى السكن دون تعقيدات إدارية أو عراقيل خفية.                       مدينة الصويرة اليوم في حاجة إلى تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وفعاليات مدنية ومواطنين، لفتح نقاش هادئ وبنّاء حول إشكالية السكن وسبل تيسيره. فالمطلب مشروع، والتفاؤل بإيجاد حلول عملية يظل قائمًا، خصوصًا مع وجود إرادة رسمية للدعم والمواكبة. وما أحوج المدينة إلى مبادرات جماعية ترفع صوت الحاجة بصدق، وتعكس تطلعات الأسر الباحثة عن سكن يحفظ كرامتها.

التعليقات مغلقة.