الانتفاضة // أيوب الرضواني
☆ مايو الماضي: أعلنت أكوا عن تخصيص 6 مليارات درهم (600 مليار سنتيم) لإعادة تشكيل القطيع الوطني، عقب منع أضحية العيد والارتفاع الصاروخي لأسعار اللحوم الحمراء. مزيان؟
☆ أول أمس، 28 غشت 2025، وعقب اجتماع مجلس الحكومة، يخرج وزير الفلاحة من نفس الأكوا ليُعلن تخصيص 11 مليار درهم إضافية لدعم مربي الماشية، بعد إحصاء قالوا أن نتائجه فاقت الـ 32 مليون “رأس”.
بعملية زائد بسيطة تكون أكوا حكومة قد أعلنت تخصيص 17 مليار درهم خلال أقل من 3 أشهر، لإعادة تشكيل القطيع المغربي ودعم مربي الماشية. هذا، دون الحديث عن مئات المليارات الضائعة من استمرار الإعفاءات على واردات اللحوم والماشية، قصد تنزيل أسعار اللحوم.
نتكلم هنا عن ما يقارب 2000 مليار سنتيم، على اعتبار أن الإعفاءات الجمركية، ومن الضريبة على القيمة المضافة، في مادة حيوية كالماشية واللحوم تُضيع على الخزينة مئات المليارات؛ وراجعوا تصريحات وزير المالية الحقيقي فوزي، أو وزيرة اقتصاد المؤتمرات نادية، وردو عليا الأخبار!!
☆ 2000 مليار سنتيم خرجت من خزينة المغاربة. لماذا؟ للحفاظ على القطيع المغربي وإرجاع أسعار اللحوم لما كانت عليه قُبيل مجيئ حكومة أصحاب الشكارة!!!
مع عزيز، أصبحنا نُنفق آلاف المليارات للرجوع للأوضاع الطبيعية، لا لخلق قيمة مضافة!!! والعجيب أن آلاف المليارات تُخصص ويتم الإعلان عنها دون أثر واضح فيما يخص المجالات والمواد الاستراتيجية لأمن الوطن الغذائي، وجيوب المُواتنين.
أما الصادرات، والتي يذهب لها الدعم الحقيقي حسّي مسّي ودون دعاية سياسية جوفاء، فتعيش أحلى وأزهى الأيام؛ من الرتبة 3 عالميا في تصدير الطماطم، للرابعة في التوت، لـ 100 ألف طن أفوكا رغم الحرارة وكذبة إتلاف المحصول، وصولا لـ 65 ألف طن بصل بقيمة 238 مليار، 5 أضعاف صادرات الموسم السابق!!
يقول المثل: الدقة للفرطاس، والسُّمعة لصاحب القرون. الفرطاص في حالتنا هاته هم المصدرون والـ 7500 مليونير أصدقاء عزيز المستفيدين من كل شيء. أما صاحب القرون، فهو مواتن تخرج الميزانيات المليارية باسمها ومن حسابه، لكنه لا ينال منها إلا كما تنال الإبرة من المحيط.
التعليقات مغلقة.