الانتفاضة // توفيق بوعشرين
التعليم الخصوصي فالمغرب كيقرى فيه أكثر من مليون و200 ألف تلميذ.
يعني واحد على كل سبعة تلاميذ كيقرا بالفلوس .
عدد المؤسسات الخاصة في القطاع وصلت لأكثر من 7,500 مدرسة في كل المغرب… بزاف!
ولكن السؤال: واش هاد الكثرة معناها الجودة ولا غير البيزنس؟
سنرى… وسنطل على “طنجرة التعليم الخصوصي” أو “مدارس الفلوس”،
كما يسميها المغاربة.
ففي السبعينات والثمانينات كان يُطلق عليها “مدارس الفلوس”.
وكان التلاميذ الذين فشلوا في المدرسة العمومية،
هم الذين يتوجهون إلى المدارس الخصوصية لإنقاذ ما يمكن انقاذه كفرصة ثانية .
قبل أن يقع انقلاب في الصورة…
وتصبح المدرسة العمومية أو “مدرسة المخزن” بلا قيمة ولا سمعة.
وتصبح مدارس التعليم الخصوصي ميزة… وأحيانا برستيج.
* سنة 2019: كانو حوالي 6,600 مؤسسة خصوصية.
* دابا: ولات 7,564 في ظرف خمس سنوات ازداد عدد المدارس الخاصة بحوالي 1000 هذا معناه انها تجارة مزدهرة
مجموع التلاميذ الذين يدرسون في الخصوصي : 1,223,508 تلميذ/ة.
هذا يساوي نحو 15.3% من إجمالي المتمدرسين في الأسلاك الثلاثة.
(إجمالي العام والخاص معًا: 8,003,806).
رقم المعاملات
إذا وضعنا معدلا سنويا لأداء العائلات مقابل تعليم أبنائها في الخصوصي 1500 درهم في الشهر، أي 15 آلاف درهم في السنة دون احتساب باقي المصاريف الأخرى…
فإننا أمام رقم معاملات ضخم حوالي 18 المليار و 375 مليون درهم /
حوالي ملياري اورو وأكثر، إذا أضفنا المصاريف الأخرى سنكون في 30 مليار درهم بسهولة تدور في هذا القطاع دون احتساب تعليم البعثات الأجنبية…(
(مجلس المنافسة يقول إنهم في 2018 اي قبل سبع سنوات كان رقم معاملاتهم 19,8 مليار درهم
جاء في خطاب ملكي في 20 غشت 2013 )
الوضع الحالي للتعليم العمومي اصبح اكثر سوء مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من 20 سنة وهو ما دفع عددا كبيرا من الأسر، رغم دخلها المحدود لتحمل تكاليف باهضة لتدرس أبناءها في الموسسات الخاصة لتفادي مشكل التعليم العمومي )
أبرز الأعطاب والمشاكل التي يغرق فيها التعليم الخصوصي ):
1.غموض العلاقة التعاقدية مع الأسر والمدارس الخصوصية
2.غياب الشفافية.
الرسوم مرتفعة وتتغير كل سنة دون مبررات معقولة أو منطقية.
مجلس المنافسة أنجز دراسة حول القطاع.
وسجّل العديد من السلبيات والخروقات، وحتى أشكال من النصب والاحتيال.
على سبيل المثال لا حصر:
* “تجميع خدمات ”: حزم تضم النقل، الزي، التأمين والمقررات… تُباع معًا.
بدل أن يكون للأسرة حق الاختيار.
في شراء الزي المناسب لذوقها أو لجيبها.
في اقتناء التأمين الذي تريده لابنها.
في شراء المقررات من المكتبات.
لا يعقل أن تتحول المدارس الخصوصية إلى مكتبات تبيع الكتب بهامش ربح خيالي.
أحيانًا يتجاوز ثمن الكتاب خارج المدرسة بالضعف والضعفين والثلاثة.
* ضعف الشفافية في عرض الأسعار والرسوم الإضافية.
يوجد هنا أيضًا احتيال كبير.
لا مراقبة. لا حماية للأسر لا كلمة اجمعيات التلاميذ .
مثال: رسوم التسجيل كل سنة.
تتراوح بين 700 درهم و7000 درهم وأكثر.
ما هو المقابل الذي تأخذه الأسرة أو التلميذ مقابل هذه الرسوم؟
القاعدة: أي شيء تدفعه، يجب أن تتقاضى مقابله سلعة أو خدمة.
ماهي الخدمة التي تتقاضاها من وراء رسوم التسجيل؟
(أخبرني من أثق فيه أن بعض المدارس تجمع كل كتلة أجورها للسنة من رسوم التسجيل في بداية العام.
والباقي كله أرباح.
مازلت أذكر: شركة عقارات في البيضاء كانت تتقاضى من فقراء السكن الاجتماعي مقابلًا اسمه “الحجز – reservation”.
يدفع المواطن حوالي 5000 درهم مقابل أن يحجز له صندوقًا إسمنتيًا في مركباتها السكنية الرديئة.
فما كان من أحد المواطنين إلا أن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة.
بدعوى أن رسوم الحجز هذه غير قانونية لأنه لا يحصل منها المواطن على أية خدمة.
فربح المواطن القضية ضد الشركة.
وحكمت المحكمة له ابتدائيًا بالتعويض ثم تحركت الآلة التي تعرفون.
التعليقات مغلقة.