الانتفاضة
عبّرت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عن استنكارها الشديد لما وصفته بالإقصاء “المتعمد والمتكرر” من الاجتماعات الرسمية التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، آخرها اللقاء المنعقد يوم 25 غشت 2025، والمخصص لعرض مستجدات تتعلق بجمعيات الآباء وتقييم تجربة “مدارس الريادة”. وحسب بيان استنكاري صادر عن المكتب الوطني للرابطة، توصلت به الجريدة بتاريخ 26 غشت 2025، فإن تغييب الرابطة جاء رغم استيفائها لشروط القانونية، وإيداع ملفها الرسمي لدى الوزارة منذ فاتح غشت 2023. وأضاف البيان أن هذا السلوك يُعد، بحسب تعبيره، “خرقًا لمبدأ التشاركية المنصوص عليه دستوريًا”، ومحاولة لتهميش صوت أمهات وآباء وأولياء التلاميذ المنضوين تحت لواء الرابطة، في وقت تتحدث فيه الوزارة عن إشراك المجتمع المدني في صناعة القرار التربوي. كما تساءلت الرابطة عن أساس الإشادة الرسمية بمشروع “مدارس الريادة”، دون عرض معطيات ميدانية أو تقارير علمية تبرّر هذا التوجه، محذّرة من خطر تصنيف المدارس العمومية إلى “رائدة” وأخرى “عادية”، وما قد يترتب عن ذلك من تكريس للفوارق وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص، في تعارض مع خطاب العرش لسنة 2025. وأكدت الرابطة، في البيان ذاته، تحفظها الكامل على مخرجات الاجتماع المذكور، واعتبرتها غير ملزمة لها ولا لفروعها الجهوية والإقليمية، داعية الوزارة إلى مراجعة أسلوب الإقصاء، وضمان مشاركة جميع الشبكات الفاعلة في المحطات الاستراتيجية المرتبطة بإصلاح المدرسة العمومية. كما دعت الرابطة، في ختام بيانها، إلى تنظيم مؤتمر وطني حول حكامة جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بمشاركة مختلف الشبكات والهيئات المعنية، من أجل إعادة هيكلة التمثيلية وضمان الشفافية والفعالية في تمثيل الأسر المغربية داخل المنظومة التعليمية.
التعليقات مغلقة.