المغرب في مؤشر الازدهار العالمي 2026.. التعليم يظل أبرز نقاط الضعف !

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير 

سجل المغرب المرتبة 76 عالمياً في مؤشر الازدهار العالمي لسنة 2026، الصادر عن معهد “ليغاتوم”، في تصنيف يقيس مجموعة من الجوانب المرتبطة بمستوى الازدهار والتنمية داخل الدول.

هذا الترتيب الذي يعكس موقع المملكة ضمن قائمة تضم 161 دولة، غير أن قراءة النتيجة العامة لا تكفي وحدها لتقييم وضع المغرب، لأن المؤشر يعتمد على مجموعة من المجالات التي تختلف نتائج المملكة فيها من قطاع إلى آخر.

ومن بين أبرز الملاحظات التي أظهرها التصنيف، استمرار التعليم وتنمية المهارات في تشكيل نقطة ضعف مقارنة بمجالات أخرى، وهو ما أعاد النقاش حول قدرة المنظومة التعليمية على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

التعليم في المرتبة 122

ووضع المؤشر المغرب في المرتبة 122 عالمياً في مجال التعليم، وهي نتيجة تعكس استمرار وجود تحديات مرتبطة بجودة التعلمات وتطوير المهارات، رغم الإصلاحات التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، للعيد تساؤلات النجاعة في ما يتك اقراره من سياسات اصلاحية، وقدرتها على تحقيق النتائج المرجوة.

ومما لا يخفى، فإن التعليم يشكل أحد الملفات الأساسية في مسار التنمية، لأن تحسين مؤشرات التمدرس وحده لا يكفي إذا لم يرافقه ارتفاع في مستوى التحصيل واكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

ولهذا يركز الإصلاح التعليمي في المغرب على مجموعة من الملفات، من بينها تحسين جودة التعلمات، تقليص الهدر المدرسي، تطوير قدرات المدرسين، ودعم المؤسسات التعليمية، مع اهتمام خاص بالمناطق التي تعرف خصاصاً أكبر.

الحرية الاقتصادية تسجل ترتيباً مختلفاً

وفي المجال الاقتصادي، أظهرت المعطيات المرتبطة بتصنيف ليغاتوم وضع المغرب في المرتبة 54 في مؤشر الحرية الاقتصادية، وهي نتيجة تختلف عن الترتيبات التي تصدرها مؤسسات دولية أخرى بسبب اختلاف منهجية القياس والمعايير المعتمدة، حيث تشمل المؤشرات المرتبطة بالحرية الاقتصادية عادة مجموعة من العناصر، من بينها بيئة الأعمال، وحقوق الملكية، والاستثمار، والتجارة، والسياسات المالية والنقدية، ومدى قدرة الأفراد والمقاولات على ممارسة النشاط الاقتصادي.

ويبرز التفاوت بين ترتيب المغرب في المجالات المختلفة أن الصورة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة لا يمكن اختزالها في رقم واحد، إذ قد تحقق البلاد تقدماً في مجال معين، بينما تستمر تحديات واضحة في مجال آخر.

وتبقى نتائج التعليم وتنمية المهارات من أكثر الأرقام التي تستدعي الانتباه، وذلك بالنظر إلى العلاقة المباشرة بين جودة التعليم وقدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل ذات قيمة ورفع مستوى الإنتاجية وتحسين موقع البلاد في مؤشرات التنمية خلال السنوات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.