الانتفاضة // إ . السوسي
في خطوة إستراتيجية إستباقية، تهدف تعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المتفاقمة للجفاف، تتواصل أشغال ربط مدينة مراكش الكبرى بمحطة تحلية مياه البحر بمدينة آسفي، المشروع الذي يُعد ركيزة أساسية في السياسة الوطنية، الرامية إلى تقليص الضغط على الموارد الجوفية.
وقد دخلت محطة آسفي حيّز الخدمة بشكل تدريجي، منذ منتصف سنة 2023، حيث نجحت خلال سنتها الأولى في توفير ما يقارب 10 ملايين متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، وهو ما مكّن ساكنة آسفي من التزود بالمياه المحلاة إبتداءً من غشت من العام ذاته.
وبموجب عقد الإمتياز الموقع بين الحكومة المغربية و”OCP Green Water”، يرتقب أن يرتفع الإنتاج تدريجياً خلال عامي 2024 و2025، ليصل إلى 15 مليون متر مكعب مخصصة لمدينة آسفي، إضافة إلى 32 مليون متر مكعب موجّهة لمدينة الجديدة.
من جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن حجم الإنتاج سيبلغ ابتداءً من سنة 2026 حوالي 30 مليون متر مكعب لفائدة مدينة آسفي، و ما يقارب 45 مليون متر مكعب للجديدة.
أما على المستوى الإجمالي، فقد تخطت القدرة الإنتاجية للمحطة حاجز 40 مليون متر مكعب سنوياً، ستخصص منها 15 مليون متر مكعب لتغطية حاجيات آسفي بشكل كامل من مياه الشرب و هو ما تم إعتباراً من فبراير 2024، ما يجعلها أول مدينة تستفيد بنسبة %100 من هذا المشروع الحيوي.
جدير بالذكر أن تكلفة إنجاز المحطة بلغت حوالي 2.8 مليار درهم، واعتمدت تقنيات متطورة في مجال التناضح العكسي وأنظمة استرجاع الطاقة، الأمر الذي ساهم في تقليص استهلاك الكهرباء وخفض التكاليف، مع ضمان إنتاج مياه بجودة عالية مطابقة للمعايير الدولية وبأسعار تنافسية.
التعليقات مغلقة.