فضيحة أخلاقية تهز جماعة تسلطانت

الانتفاضة

عاشت جماعة تسلطانت ضواحي مراكش خلال الأيام الأخيرة على وقع فضيحة غير مسبوقة، أبطالها شيخ جماعي ومستشار جماعي، ضبطا في وضعية وصفت بالمشينة داخل سيارة متوقفة بتراب جماعة الكواسم بمنطقة الشريفة، بعدما كانا في حالة سكر بين.

وتعود القصة إلى جلسة خمرية جمعت الطرفين رفقة سيدة تربطها قضايا معروفة في المنطقة، قبل أن يتطور الأمر إلى شجار لفظي انتهى باعتداء جسدي بين الطرفين، ومع تصاعد الأحداث هرع زميل لهما لاستدعاء أحد أعوان السلطة الذي سارع إلى إبلاغ رجال الدرك الملكي.

وبمجرد وصول السلطات الأمنية، تم توقيف المعنيين بالأمر واقتيادهما إلى مركز الدرك، حيث وضعا رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات وعرضهما على أنظار النيابة العامة.

وكشفت مصادر من عين المكان أن الحادثة لم تكن لتأخذ هذا الحجم لولا تدخل جهات سياسية حاولت التستر على الفضيحة نظرا لانتماء أحد الموقوفين لحزب سياسي بارز بالمنطقة، غير أن انتشار مقاطع فيديو وصور توثق الواقعة جعل من الصعب التغطية على الموضوع.

ومن الناحية القانونية، يرى خبراء أن ما وقع يتعارض بشكل كامل مع مقتضيات الفصل 21 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، الذي ينص على أن الموظف العمومي مطالب بالتحلي بصفات الاستقامة والوقار والابتعاد عن كل ما يمس سمعة المرفق العام أو يخالف الأخلاق العامة، وهو ما قد يؤدي بالمعنيين إلى عقوبات إدارية صارمة قد تصل إلى العزل النهائي من مهامهما. كما أشار متتبعون إلى أن هذه الواقعة ليست سوى جزء من سلسلة سلوكيات مشينة يتورط فيها بعض المنتخبين.

التعليقات مغلقة.