الإنتفاضة : الصويرة محمد السعيد مازغ
عاني عدد من سكان مدينة الصويرة، خصوصًا القاطنين قرب بعض الحانات والمطاعم، من إزعاج متكرر بسبب الموسيقى الصاخبة التي تُبث حتى ساعات متأخرة من الليل، في انتهاك لحقوق الجوار والسكينة العامة. وقد تفاعلت السلطات المحلية مع شكاوى المتضررين، من خلال لجنة مختلطة رصدت اختلالات بعدد من المحلات، وأصدرت قرارات بإغلاق بعضها لمدة تتراوح بين 15 يومًا وشهر.
ويناشد المواطنون الجهات المعنية بضرورة تتبّع مدى احترام القانون من طرف هذه الفضاءات، سواء تلك التي ثَبَت خرقُها، أو المحلات التجارية التي تعتمد الموسيقى ضمن أنشطتها، مع اعتماد إجراءات أكثر صرامة في حال الإصرار على مواصلة الاستهتار بالقوانين ، والتهديد المبطن للمصالح المختصة ولساكنة الجوار ، وتكرار المخالفة .
وفي المقابل، ترى شبابًا موسيقيين يستقرون على جنبات أسوار الصويرة التاريخية حاملين آلاتهم الموسيقية، وبعضهم يستخدم مكبرات صوت صغيرة محمولة، فيختارون ساحة مولاي الحسن أو زوايا من الأزقة التاريخية ليُطلقوا العنان لألحانهم وأغانيهم. حيث يتحلق حولهم المارة واغلبهم من زوار مدينة الصويرة للاستماع، بابتسامة أو تصفيق أو التقاط صور وسيلفيات..، فترة بعضهم يترك بعض الدراهم عربون تقدير لتلك اللحظة الفنية العفوية. وارتباطا بهذا الموضوع ، دعا مواطنون إلى عدم التضييق على هؤلاء الموسيقيين الذين ينشطون في مجموعة من الفضاءات العامة فنيًا وثقافيًا، خصوصًا في هذا الموسم الذي يشهد توافدًا سياحيًا ملحوظًا، ما داموا لا يشكلون أي ازعاج أو تطاول على القانون ، وأيضا في ظل غياب مندوبيتي الثقافة والسياحة، وغياب التظاهرات الكبرى والأنشطة الثقافية والترفيهية التي من شأنها تعزيز جاذبية المدينة وخدمة صورتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة
التعليقات مغلقة.