الانتفاضة // إلهام أوكادير
خصّص المكتب الوطني للمطارات، يوم أمس الأحد، مطارات المملكة بلمسات إستثنائية لاستقبال مغاربة العالم، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، الذي يشكل موعداً سنوياً، لتجديد الوصال مع المغاربة المقيمين بالخارج.
فالإحتفاء هذا العام جاء متزامناً مع الدورة الخامسة والعشرين من عملية “مرحبا”، المنظمة تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حيث تم منذ ال10 من يونيو 2025، تعبئة كافة مطارات المملكة لمواكبة ذروة حركة العبور، عبر منظومة إستقبال شاملة، ترتكز على النجاعة والبعد الإنساني وخدمات القرب.
و قد أكد المكتب، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تجسد عمق الروابط التي تجمع الجالية المغربية بوطنها الأم، عبر أنشطة ثقافية وأجواء ضيافة أصيلة، تراوحت بين العروض الفنية والمظاهر التراثية، وبين خدمات ميدانية متقنة، تضمن إنسيابية الوصول وراحة المسافرين، في تنسيق دقيق بين مختلف المتدخلين داخل المنظومة المطارية.
و قد أفضت هذه التعبئة إلى حسن إنسيابية تدفقات المسافرين وتحسين ظروف الإنتظار، والإرتقاء بتجربة السفر عبر العناية بأدق التفاصيل، التي شملت الأطقم المدربة والكافية، و كذا التغطية الطبية، ومنظومة التشويرات الواضحة، والتنشيط الثقافي و الفني، فضلاً عن مختلف الخدمات المستمرة على مدار الساعة.
كما أنّ نسخة “مرحبا” 2025 شكلت على العموم محطة فارقة، حيث تم وضع فضاءات مخصصة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، و ذلك لأول مرة بمطاري العيون والداخلة، بما يؤكد حرص المكتب الوطني للمطارات على تقريب الخدمات العمومية من المواطنين، وتعزيز الإندماج المجالي لمختلف الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما أنه و بالموازاة مع هذه التدابير، يسعى المكتب الوطني للمطارات، لتسهيل و تقديم خدمات عمومية للقرب داخل المطارات، و ذلك عبر توفير فضاءات للمؤسسات المنخرطة في عملية مرحبا: الوكالات الحضرية والمراكز الجهوية للاستثمار وتمثيليات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية… بما يمكّن مغاربة العالم، فور وصولهم إلى وطنهم، من الحصول على خدمات و معلومات مفيدة لمشاريعهم وأوضاعهم الإجتماعية و مختلف إلتزاماتهم.
وتندرج هذه التظاهرة التعبوية إلى جعل المطارات المغربية، عبارة عن فضاءات شاملة و متكاملة لتجربة التنقل الرفيعة والخدمات، ومبعث فخر للوطن و أبنائه، و ذلك ضمن الرؤية الطموحة لجلالة الملك محمد السادس.
التعليقات مغلقة.