الانتفاضة // أيوب الرضواني
بسبب إحراجه لأكوا حكومة وتِبيان تقصيرها الواضح في محاربة الفساد، أطلق عزيز أذرعه الضريبية للنَّبش وراء رئيس (الهيئة الوطنية لمحاربة الرشوة والوقاية منها) قصد إحراجه أولا، والضغط عليه ثانيا.
لكنهم وجدوا ذمة الرجل أنظف من مقصورات كبار الزوار في الملاعب، والتي خصصوا لبناء ممر “سري” لها زبالة فلوس، وكأنها مواقع نـووية أو منصات صـواريخ.
وبعد أقل من 4 أشهر على إزاحة أحد آخر الرجال المحترمين بعد أن استعصت كل الطرق لإسكاته، يشاء السميع العليم أن تظهر وثائق رسمية تكشف اقتراض وزير راتبه 7 ملايين مليارا و100 مليون، وتسديده القرض في 4 أعوام بدل 18 عشرة سنة. وتسجيله (سيادة الوزير) لنفس العقار باسم زوجته ربة البيت المُقاوِلة بعُشر قيمته، تهربا من نفس الضرائب التي نَبشوا وراء الرجل النزيه محاولين كشفها!
رد فعل أكوا حكومة كان صوت زوجة صرصار الحقل، لكن ربك يأبى إلا أن يظهر الحق ولو كره الزَّلايْجِيُّون!.
إليكم قصة الرجل النزيه مع عزيز كما رويناها قبل أشهر.
2024، ولأول مرة، أصدرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تقريرها عن سنة 2023 كاملة.
تقرير رصد مجموعة من الاختلالات في عمل أكوا حكومة لمواجهة فسـ.اد قُدرت كلفته بـ 5000 مليار سنتيم سنويا، وما خفي أكيد أعظم!
انتقد التقرير تدحرج المغرب من الرتبة 73 في مؤشر مدركات الفسـ.اد عام 2018، للمركز 97 عام 2023، مُتراجعا 5 نقاط في خمس سنوات. نفس الوثيقة قرَّعت حكومة عزيز مُبرزة أن عدة دول وضعت الوقاية من الفساد ومكافحته على رأس أولوياتها الوطنية، فاستطاعت تجاوزنا إلى مستويات متقدمة جدا.
محمد البشير الراشيدي أظهر قفَا حكومة المساهمة في تسيير الشأن المحلي في مرآة الحلاق رقم 2، فاستعرض تراجع الرباط في عهد الدولة العزيزية في مؤشر الفسـ.اد السياسي، ومؤشري تطبيق القانون والحكومة المُنفتحة، المُتفرعين عن مؤشر سيادة القانون، ومؤشرات استقلال القضاء وحرية الصحافة والخدمات على الإنترنت.
البشير زاد في تقريعه لأخنوش وصحبه مُحتجا على تجميد عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الفسـ.اد، مُنتقدا إصرار عزيز – المغرب على عدم عقد اجتماع اللجنة منذ 2019، بالرغم من مراسلته بهذا الخصوص.
الراشدي حذر من أن تجميد عمل تلك اللجنة يشل التنسيق والتكامل المؤسساتي في مجال مكافحة الفساد، مُحتجا على ما أسماه “ضعف تفاعل الحكومة مع توصيات الهيئة بصفتها مؤسسة دستورية رقابية”.
عزيز تحرك تكتيكيا بخفض ميزانية مؤسسة محاربة الرشوة من 26 مليار لـ 20 مليار، قبل توجيه القاضية وإخراج رجل تجرأ وقال كلمة حق عند رئيس حكومة مُتغوِّل.
وللقصة بقية..
التعليقات مغلقة.