الانتفاضة
لم تعد ظاهرة انتشار المختلين عقليا بمدينة إمنتانوت مجرد مشهد عابر اعتادت عليه الساكنة، بل تحولت إلى هاجس أمني واجتماعي حقيقي يهدد سلامة المواطنين ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار الوضع رغم تعدد النداءات والمطالب بالتدخل.
ففي عدد من شوارع وأحياء المدينة، يعيش المواطنون على وقع الخوف من تصرفات بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، حيث أصبح أحدهم معروفا باعتراض سبيل المارة ورشقهم بالحجارة بشكل مفاجئ، فضلا عن ممارسات عدوانية تطال بعض الفتيات والنساء والاشخاص بعدما اعتدى على فتاة لولا تدخل احد الشبان من عائلتها لتطورت الامور الى الاسوأ،ناهيك عن إرساله لمواطن كان مارا من احد الأزقة بغثة بحجر واحسن حظه مرت به بجانب رأسه ،وقد. عند الى. تكسير دراجة نارية لاحد المواطنين بالشارع العام ، كما انه يتعمد كسر العلامات المرورية واتلاف حاويات الازبال بالشارع ، هده مجرد قلة من هجوماته الكثيرة ،ما يثير الرعب في صفوف الساكنة ويجعل الكثيرين يتجنبون المرور عبر الأماكن التي يتواجد بها تجنبا لمخاطره بعد ان اصبح في حالة هيجان .
ولم تتوقف معاناة المواطنين عند هذا الحد، إذ تتحدث شكايات متكررة عن هذا المختل الذي يشكل الخطر بالمدينة ،الى جانب أخرين ،حسب تصريحات وشكايات المواطنين للإخباريةبشكل متواصل ،وكما عايناه عن قرب بشكل يومي لتصرفات هؤلاء المختلين ، بعقلية تقوم بتكسير زجاج السيارات وإلحاق أضرار بممتلكات الغير، في مشاهد تتكرر أمام أنظار الجميع دون إيجاد حل جذري لهذه الحالات.
ورغم أن وسائل الإعلام المحلية ومجموعة من النشطاء والمواطنين سبق أن سلطوا الضوء على هذه الظاهرة من خلال مقالات صحفية وفيديوهات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الاستجابة ما تزال دون مستوى انتظارات الساكنة التي تتساءل عن الجهة القادرة على إنهاء هذا الوضع المتفاقم.
إن ما يطالب به المواطنون اليوم ليس التضييق على هؤلاء الأشخاص أو المساس بحقوقهم، بل تمكينهم من حقهم في العلاج والرعاية والتكفل الطبي داخل مؤسسات متخصصة، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويضمن في الوقت نفسه حماية المواطنين وممتلكاتهم من أي مخاطر محتملة.
وتبقى المسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح صحية ومؤسسات اجتماعية، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق ساكنة إمنتانوت وتسيء إلى صورة المدينة.
فإلى متى سيظل المواطنون يعيشون تحت تهديد تصرفات غير متوقعة قد تتسبب في حوادث خطيرة؟ ومتى تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حل إنساني وقانوني يضع حداً لمعاناة الجميع؟
أسئلة مشروعة تطرحها ساكنة إمنتانوت وهي تنتظر تدخلا عاجلا قبل أن تقع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.