بين حقد دفين وأعداء للنجاح … ماسر كل هذا التحامل على المملكة المغربية ؟

الرياضة نموذجا ..

0

الانتفاضة / محمد جرو

Doucement, mais sûrement هكذا يمكن أن ننعت ماتسير فيه بلادنا على كافة المستويات، حيث مازال الطريق طويلا للوصول للدولة الحداثية والديمقراطية في جوهرها، بيد أن المغرب قطع أشواطا في مجالات مختلفة، وضعت إسمه ضمن مصاف دول سبقتنا كثيرا ..

ولا يوجد دافع واحد لهذا “التحامل”ضد المغرب، فقد نقول أنه خليط من مواقف سيادية مستقلة وموقع جيو-سياسي حساس يزعج بعض الأطراف، والغير مقبول هو “تنزيل” لمقولة وظلم ذوي القربى أشد مضاضة، ربما يتصدر هذه الأسباب، جزء من “سيادة” في قرارات دبلوماسية وعمقها الإقتصادي، الذي يتجلى في تنويع المغرب لشركائه الإستراتيجيين، مثل تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة والتحول نحو أفريقيا  وهو ما يزعج بعض القوى الإقليمية والدولية التي تسعى للهيمنة على القرار السياسي في شمال وغرب القارة.

وينتصب ملف الصحراء المغربية كحدث بارز، بحيث يعتبر المغرب وحدته الترابية خطاً أحمر، وتصاعد الإعتراف الدولي بمغربية الصحراء، خصوصاً الموقف الأمريكي والقرار 2797 الذي يعد بمثابة “إعتراف “عالمي بجدية التوجه المغربي نحو إرساء نموذج لحكم ذاتي تحت السيادة المغربية للأقاليم الصحراوية، والمبادرة التنموية للأطلسي الذي يثير حفيظة الخصوم الإقليميين.فالسياسات الاقتصادية والتنموية، تتجلى في بروز المغرب “كقوة اقتصادية”، وصناعية (مثل صناعة السيارات والطيران)، ورياضية (تنظيم كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال) وهوما قد يخلق نوعاً من الغيرة والمنافسة غير الشريفة لدى بعض الجهات الإعلامية المتربصة، فحرب الاستخبارات الرقمية، والهجمات التي تتبناها أحياناً بعض التقارير الأجنبية (مثل مزاعم بيغاسوس، وأبيستين ..الخ) تُوظف غالباً كورقة ضغط سياسي من طرف دوائر أوروبية ومنظمات غير حكومية لابتزاز الرباط وإضعاف موقفها الحقوقي والدبلوماسي.

ما يهمنا هنا هو الجانب الرياضي، وبالتحديد كرة القدم، حيث الكل متجه صوب المونديال الثلاثي المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، وهو تمرين ستستفيد منه المملكة قبل عرس 2030، إذ لايجب أن ننسى، أن الولايات المتحده الامريكية نفسها، نهلت واستفادت من الخبرة والتجربة المغربيتن، من معين تنظيم أنجح كأس أمم أفريقية، كان 2025، بحضور FBI لمركب “الأمير مولاي الحسن” بالعاصمة لمتابعة عمل الأطقم المغربية، دون إغفال محاكاة فرقة للتدخل أثناء المباريات كان ملعب أدرار بأگادير مسرحا لها، خلال تنظيم النسخة 23 من المناورات الأمريكية المغربية المشتركة المعروفة ب”الأسد الأفريقي” هذه السنة، ناهيك عن زئير أسود الأطلس هنا والآن بملاعب مونديال 2026، وكلها إضافات تزيد من منسوب “الحقد” وجيوش من أعداء النجاح لمنتخب، يتبوأ يوما بعد يوم سلم الترتيب العالمي للفيفا، بعد أن كان رابعا بمونديال “الشقيقة خطر” 2022، وليست قطر بالنظر لألاعيبها المكشوفة، تارة بمحاولة تقزيم خريطة المملكة المغربية، وأخرى بالمساهمة في نفث سمومها على جناح منصات التواصل الإجتماعي، محمولة فوق ذباب إلكتروني مضر، وطبعا سجلنا ونسجل إنضمام أبواق الفراعنة وكابرانات “وان تو ثري ڤيكتيما لالجيري”…فقد كشفت دورة كأس العرب فيفا قطر عن معطيات ومعلومات تسجل للتاريخ وللمنظمين بالرغم من اختلافات كثيرة حول الدورة، لكنها سجلت أرقاما قياسية في أعداد الجماهير العربية من المشجعين، وهذا تسويق جد مهم إستفادت منه هذه البقعة الصغيرة بالخليج العربي،ليس داخل المدرجات فقط، ولكن ضجت فضاءات وأماكن بهذه الجماهير ساهمت في تنمية وحركية الدولة، مثل سوق واقف ومحيط ملعب لوسيل..

من جهة أخرى، وبعد المكانة التي أصبح المنتخب المغربي يحتلها عالميا (المركز السادس عالميا) ومشاركة المنتخب الرديف في هذه الدورة، جرّ كل ذلك على المنتخب وجماهيره داخل الوطن وخارجه وبعين المكان،”حسادا” و ”حاقدين” ترجم أحدهم ذلك وعلى المباشر بقناة “الكأس”، وهو جزء من هذا التحامل الذي تصدى له وبكل شراسة الزميل عادل الرحموني في حلقة “المجلس”.

فقد شهد برنامج “ المجلس ” الذي تبثّه قناة الكأس القطرية حالة إحتقان كبيرة، بعد أن وجّه “محلل” كويتي, إتهامات خطيرة للمغرب، مدّعياً أن المملكة قامت بـتزوير أعمار لاعبي فئة أقل من 20 سنة خلال بطولة كأس العالم الذي فاز به المدرب الحالي لأسود الأطلس “محمد وهبي” رفقة شبابه، إذ وعلى تلك الخطة والخطى، يسير الناخب الوطني لإلتهام عشب ملاعب المونديال وصولا لنهائيات هذا العرس، وهو ليس بالأمر المستحيل، فهم يرونه بعيدا ونلمسه قريبا، بفضل قتالية أصدقاء القائد “حكيمي”، التي حاولت قناة اللعب على الحبلين “فرانس 24” درءها، عبر تشويشها على مسار حكيمي وأسود الأطلس، وذلك أثناء نقاش حول قوة المنتخبات البرازيلية والأرجنتينية مقارنة بالمنتخبات العربية، كما قيل بأن البرازيل فازت على المغرب 10 مراتن وأن البرازيل والأرجنتين وألمانيا أسياد العرب.

ولم تمرّ تصريحات المحلل الكويتي مرور الكرام، حيث بادر الصحافي المغربي “عادل الرحموني” إلى الرد بقوة، مطالباً إياه بـسحب كلامه فوراً، ومحذّراً من إمكانية متابعته قضائياً بتهمة التشهير ونشر إدعاءات لا أساس لها من الصحة.
إلى جانب ذلك، ذكّره “الرحموني” بالطفرة الكروية التي تعرفها المملكة, وإنجازات المنتخبات المغربية في مختلف الفئات العمرية, وتألق المغرب على الساحة العالمية خلال السنوات الأخيرة، لتتحول الحلقة إلى واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ البرنامج .. نموذج فقط من أخرى حطمت على مرآة الحقيقة خلال الكان المغربي، وكشفت “أصدقاء وأشقاء وإخوة” المغرب ..

جديد التحامل هذه المرة من عاصمة “الأنوار”باريس، فرانس 24 والتي يجب مقاطعة برامجها والرد على محاولاتها اليائسة لبث “بارازيت” هو مزيد من مواد صحفية التي للأسف، في ظل مغرب السرعتين، لم يظهر تفوقنا كرويا.

وينعكس على منظومات التعليم والصحة والإعلام، السـلاح الذي لا نملك منه ما يكفي، والحديث هنا عن قنوات تلفزية خاصة، تضم محللين متخصصين، ما أظهر جليا تخلفنا خلال كأس أفريقيا عن دحض الإدعاءات وتفنيذ المزاعم، مقابل جحافل من قنوات جزائرية ومصرية، جُنّدت فقط ضد الأخوة العربية والإسلامية والأفريقية، التي لطالما كانت ومازالت المملكة المغربية، واحدة من المدافعين الشرسين عنها، وهو الأمر الذي يُقابَل اليوم بالجحود والنكران، وهي ضريبة النجاح الذي يحققه المغرب، أملا في تنزيل أوراش مؤجلة عنوانها البارز: “الديموقراطية”.

أما ماتبقى، فسيأتي تباعا لا محالة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.