الانتفاضة
(إذا نفخ الشرقي في الصمايم.. دبر في العلف ن البهايم..)
هذا المثل كان الأجداد يتخذونه بمثابة بشرى لمعرفة حالة الطقس السنوى العام ..
والتفاؤل او التشاؤم بالسنة المقبلة..
تحل فترة الصمايم يوم 25 يوليوز ..
وهي ليست منزلة كما يعتقد الكثيرون..
بل هي فترة من ثلاث منازل فلاحية وهي..
الطرفة..
والجبهة..
والخرثان..
وتمتد الصمايم على نحو أربعين يوما..
من 25 يوليوز إلى غاية 2 شتنبر..
وتنقسم إلى قسمين..
عشرون يوما الأولى ساخنة..
ووعشرون يوما الثانية باردة..
وهي على العموم تعد اسخن فترة في السنة..
ففيها تنضج آخر الفواكه الصيفية كالكرموس والعنب والهندي التي أصبحت من أساطير الأولين..
وفيها تجف العيون والآبار وتبقى فقط الينابيع الحرة..
وفيها يتم حفر الآبار..
لأن منبع الماء في هذه الفترة يعد منبعا حرا حقيقيا لا ينضب ولا يجف..
وفيها تخلق بذرة البرد وذلك كناية على أن النهار في تناقص مستمر و سريع حتى يتساوى مع الليل يوم 21شتنبر..
وفيها يتم اغتنام الفرصة لادخار المحصول الزراعي والفلاحي كبناء تمامين التبن وتخزين الحبوب وتسقيف البيوت استعدادا لسقوط الأمطار الخريفية البكرية لا حرمنا آلله منها..
وفيها تهيج الحشرات والأفاعي السامة والحيوانات المتوحشة لبحثها عن الماء الشروب..
لذا وجب اتخاذ الحيطة والحذر في هذه الفترة..
وعنها قال الأجداد..
(الله يحفظك من عطش الصمايم.. وجوع الليالي)..
وقالوا عنها كذلك..
(خروج الصمايم نقايم.. وخروج الليالي نعايم)..
(خروج الصمايم نقايم)
ومعناها..
اغتنموا الفرصة للاستمتاع بالأيام المتبقية قبل حلول البرد وفوات الأوان فالأيام المقبلة..
فما من يوم مضى إلا والذي يليه أنقص منه..
التعليقات مغلقة.