ثانوية المحاميد 9… مطالب مجتمعية بتحسين ظروف التعلم

الإنتفاضة

في قلب منطقة المحاميد بمراكش، يتكشّف وجه خفي لمنظومة التعليم العمومي، حيث تتحول المؤسسات إلى فضاءات بلا روح تربوية. داخل ما يسمى بـ”مثلث الإقصاء” – الممتد بين المحاميد 9 والمحاميد 10 ودوار السلطان – تعاني ثانوية المحاميد 9 الإعدادية من غياب شبه كلي للبنية التحتية الأساسية: لا ملاعب، لا مكتبة، لا قاعات وظيفية، ولا حتى فضاءات استراحة تليق بتلاميذ تتجاوز أعدادهم 45 في القسم الواحد، وسط حجرات مهترئة تفتقد لأبسط شروط التحصيل الكريم.

ورغم تحركات جمعية الآباء التي بادرت بفتح قنوات الحوار مع السلطات والمنتخبين، إلا أن الصمت هو سيد الموقف، باستثناء تفاعل إيجابي من المدير الإقليمي للتعليم، الذي عبّر عن انخراطه، دون أن يقابل ذلك أي دعم فعلي من الوزارة أو الجهات المسؤولة. ويبقى السؤال معلقًا: كيف يمكن الحديث عن “مدرسة المواطنة” و”العدالة المجالية” في فضاءات لا تتوفر حتى على الحد الأدنى من شروط المدرسة؟ أبناء المحاميد ليسوا مجرد أرقام، بل طاقات تنتظر إنصافًا فعليًا لا يكتفي بالشعارات.

التعليقات مغلقة.