كوت ديفوار تطمح لتعميق تعاونها مع المغرب في جانب التكوين المهني

الانتفاضة // إلهام أوكادير 

تثمينا منها لعلاقات التعاون التي تجمع بين المملكة الشريفة بباقي الدول الإفريقية، عبّرت اليوم “كوت ديفوار”، عن رغبتها العميقة في الارتقاء بشراكتها القائمة مع المغرب في مجال التكوين المهني، بغية الإستفادة من التجربة التي راكمتها المملكة في هذا القطاع الحيوي.

وقد جاء إعلان هذا التوجه على لسان الوزير المنتدب المكلف بالتعليم التقني الإيفواري، “جون لويس مولو”، خلال زيارة قام بها، أمس الجمعة 17 أبريل الجاري، إلى مدينة المهن والكفاءات بالنواصر، حيث وقف عن قرب على ملامح النموذج المغربي في تأهيل الموارد البشرية، حيث أكد المسؤول الإيفواري، أن بلاده ترى في التجربة المغربية مرجعاً متقدماً، بالنظر إلى جودة التكوينات المقدمة، وارتباطها الوثيق بمتطلبات سوق الشغل.كما أوضح “مولو” أن هذه الزيارة تفتح المجال أمام استكشاف فرص تعاون أوسع، بما يتيح نقل الخبرات المغربية وتكييفها مع خصوصيات السوق الإيفواري، خاصة في ظل اعتماد مقاربة مندمجة تركز على المهارات التطبيقية وقابلية التشغيل.

من جهتها، أبرزت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، “لبنى اطريشا”، أن هذا التعاون ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى مسار ممتد من الشراكة المنظمة، التي مكنت من تكوين ما نحوه 1500 متدرب إيفواري بالمغرب، إلى جانب تأهيل 80 إطاراً ومكوناً في مجالات تقنية وبيداغوجية مختلفة.

كما شكّل اللقاء مناسبة لاستحضار المشاريع المشتركة التي تجسد هذا التعاون، وفي مقدمتها مركز التكوين المهني متعدد التخصصات “محمد السادس” بأبيدجان، الذي تم تدشينه سنة 2017، إلى جانب برامج أخرى شملت قطاعات إستراتيجية، كالسياحة والبناء والأشغال العمومية.

ويعود الأساس المؤطر لهذه الشراكة إلى سنة 2001، وهو تاريخ توقيع أول بروتوكول اتفاق بين البلدين، قبل أن يتعزز بسلسلة من الإتفاقيات اللاحقة، خاصة خلال سنتي 2013 و2015، وصولاً إلى التزامات تمتد إلى غاية 2025.

وتندرج زيارة الوفد الإيفواري ضمن دينامية متواصلة من التنسيق الثنائي، أعقبت مباحثات رسمية جرت بالرباط مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، “يونس السكوري”، حيث جدد الطرفان تأكيد إرادتهما المشتركة في تطوير التعاون في مجالات تنمية الكفاءات وتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل.

التعليقات مغلقة.