الانتفاضة // حسن الخباز
في إحدى أكبر قضايا النصب التي عرفتها المملكة، طفت على السطح مؤخرا قضية نصب بإسم أحد مستشاري الملك، محاولا اللعب مع الكبار والنصب بطريقة تعد من الطراز العالي، إلا أن أمره انفضح، وسقطت معه أسطورته الكارتونية.
فبطل قصتنا لهذا اليوم، كان يعمل في جهاز المخابرات المغربية، وقد هرب للخارج بعدما تابعه القضاء المغربي بعدة تهم، والخطير في الأمر هو أن المخابرات المغربية، كشفت تسريبات صوتية حديثة، تجمعه ب “هشام جيراندو”، المحكوم بخمسة عشر سنة سجنا، بعد إدانته بالإرهاب والتحريض على القتل.
ومن بين التسريبات التي انفضح أمرها، تسجيلات توثق بالصوت تزويد المخابراتي السابق “حيجاوي” للهارب “جيراندو” بمعلومات مفبركة وصور خاصة لمسؤولين، إستغلها هذا الأخير في حملات تشهير ممنهجة، إستهدف عبرها مؤسسات الدولة.
وقد افادت بعض المصادر أن “المهدي حيجاوي”، لم يبلغ مراده بالدعم المادي واللوجستيكي “لجيراندو”، وقرر اللعب مع الكبار بعد إنتحاله لصفة مستشار للملك محمد السادس، بغية تحقيق الكسب المادي والمعنوي من وراء هذه اللعبة، حيث إستغل في ذلك الذكاء الإصطناعي لتقليد صوت المستشار، ومن تم الإيقاع بمجموعة من المستثمرين من جنسيات مختلفة في فخه.
وعلى ما يبلدو، فإن ما أطاح به وفضح أمره، هو حقده الدفين على المغرب كما أفاد مصدر، حيث عمد إلى الإساءة لأحد الرموز، حيث إستغرب ضحيته وتساءل بهذا الخصوص، ليتبين له حين إستشارته لأحد المسؤولين صحة ما كان مُتوقع، وهو أن مخاطبه مجرد نصاب.
هذا، وقد تناولت بعض وسائل الإعلام خبر هذه الفضيحة بشكل محتشم لشح المعلومات في هذا الباب، لكن الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف المزيد من المعطيات بخصوص هذا الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن “حيجاوي”، كان يعمل موظفا بالمخابرات المغربية قبل أن يتم طرده من عمله، ليقرر بعد ذلك الإنتقام عبر تنصيب نفسه لنفسه الرجل الثاني في المخابرات الخارجية “ادجيد” .
الخطير في الأمر أن بعض وسائل الإعلام المأجورة، جعلت من “حيجاوي” بطلا، وخلقت له قصصا أسطورية وكأنه فاتح الأندلس، مبررة أفعاله الإجرامية بعدما فضحه الرئيس المونغولي “سامبو” وكذا سفيره الشخصي.
وجدير بالذكر كذلك أن بعض الأبواق الإعلامية بالخارج، تروج لكون المغرب مقبل على مرحلة فراغ سياسي وسلطوي، وتنشر أخبارا مسيئة لكبار الشخصيات بالدولة، بهدف زعزعة الثقة بين الشعب ومؤسساته، كما نشرت إحدى وسائل الإعلام المحلية.
كم أفادت نفس الجريدة أن “”حيجاوي يحتمي بإحدى الدول التي تدعمه ماديا ومعنويا، وتمنحه الحصانة ليسيء للمغرب بلدا وشعبا وملكا، خاصة وأن الإطاحة به كفيلة بفضح الكثير من الحقائق الصادمة، وانكشاف الجزء المخفي من جبل الجليد.
لن نشرف هذه الدولة التي طالما ساعدها المغرب، وماهي إلا مسألة وقت لتنكشف كل الأسرار التي طالما كثمتها هذه الدولة، لكن من جهة أخرى، يجب وضع حد لهذه الحماية والحصانة، التي توفرها الدولة المعلومة لحيجاوي ولآخرين غيره، ظنا منها أنها تلوي ذراع المغرب، لكن، قريبا ستتضح لها فضاعة مساعيها ولن ينفعها حينها ندم.
التعليقات مغلقة.