ماذا استفادت مراكش من مهرجان الذل والعار المسى بالفنون الشعبية؟ آش خاصك العريان؟ “الشطيح والرديح أمولاي”…

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

ماذا استفادت مدينة مراكش من مهرجان الذل والعار والمسمى بالمهرجان الوطني للفنون الشعبية؟

غير العار والشنار والبوار.

لم تستفد مراكش شيئا إلا ازدياد عدد الفقراء وتنامي الهشاشة وتطور (الميزيرية) وتصاعد وثيرة الخصاص والعوز بين أركان وجدران وحيطان مراكش التي أصبحت عبارة عن قرية كبيرة الداخل إليها مفقود والخارج منها موجود.

مدينة بحجم مراكش لا تتوفر حتى على المراحيض العمومية.

(الشوهة) (صافي).

وأما (دوك الفنانة والفنانات) الذين يتم استقدامهم فيتم معاملتهم وكأنهم عبيد للأسف الشديد.

و يتم حشرهم في بعض المدارس ك (السردين) ويتم توزيع (الطون والحرور) عليهم طيلة أيام المهرجان.

بينما بعض (الفنانة) الذين يأتون من الخارج فيتم حجز (السويتات) والفنادق المصنفة  لهم من المال العام، مع معاملة خاصة تليق بالمقام.

فكل عام يتم ضخ ملايير الدراهم على مهرجان يدوم خمسة أيام وبدون فائدة، بينما يتم جمع (الحصيصة) وتضخ في الأبناك، وتبقى مراكش هي مراكش.

لا طرق و لا بنية تحتية ولا نقل عمومي ولا مراحيض عمومية ولا محطات (تحمر الوجه) ولا رخاء ولا ملاعب ولا تنمية ولا (عبو الريح).

والمعجزة (البايتة والبايخة) هذه السنة هو استقدام فنانة مشهورة؟؟؟

أما حجم الميكروفونات التي وضعت أمامها فكأنها عالمة الذرة أو صانعة القنبلة النووية، أو متخصصة في البيولوجيا الإحيائية، أو صانعة الأنسولين والبيطادين والرينوميسين.

وهي ليست إلا راقصة فقط للأسف الشديد.

بل والعجب العجاب يتم تكريمها على أساس أنها قدمت الشيء الكثير  للأغية المغربية؟؟؟

ما هو هذا الشيء؟

الرقص والطرب والغناء؟ فقط وأسطر على فقط.

هل اخترعت نوعا من الدواء؟ لا

هل حاربت في ثخوم الصحراء؟ لا

هل ألفت كتبا علمية؟ لا

هل أطرت الشعب المغربي؟ لا

هل حفرت بئرا ؟ لا

هل بنت مدرسة ؟ لا

هل بنت مسجدا ؟ لا

هل خرجت السلكة؟ لا

هل علمت الوليدات القرآن الكريم؟ لا

هل حاضرت في كبريات الجامعات؟ لا

هل وهل وهل؟

هي في الحقيقة لم تفعل لا هذا ولا ذاك.

وكل ما فعلته هو ترديد بعض الصيحات و (شوية ديال التجعويق) ويسمونها بالفنانة للأسف الشديد.

وأما حجم الجمهور؟؟؟ الذي تابعها فهو أكثر من سكان قطر (بشوية).

(كلشي حال فمو فالفنانة) ويميلون يمنة ويسرة و يصفقون ويرقصون (كمان)؟

أما ما هو العائد التنموي لمهرجان الذل والعار المسمى بالمهرجان الوطني للفنون الشعبية على مراكش فهو لا شيئ على الإطلاق.

باستثناء أن مراكش لم تتزحزح قيد أنملة نحو التقدم والتطور والازدهار وبقيت كما كانت لا جديد يذكر.

هنا يطرح السؤال:

لماذا يتم هدر الأموال التي تترعرع على مثل هذه التفاهات والسخافات والمدلهمات بدون حسيب ولا رقيب؟

لماذا لا يتم توجيه هذه الأموال إلى الصحة العليلة والتعليم المريض والاقتصاد المتداعي والثقافة (المكرفصة) والوضعية الاجتمماعية التي تبعث على القلق؟

لماذا يتم التعامل مع المال العام وكأنه (مال سايب  ويعلم السرقة) ولا يجب صرفه إلا في (الخوا الخاوي)؟

في الوقت الذي ترتفع فيه مؤشرات البطالة ويرتفع الغلاء إلى أعلى المستويات، وتضمحل الطبقة المتوسطة، وتزدان مراكش بحزام فقري مطوق بالدواوير المجاورة والتي تنتج شبابا لا يعرف في هذه البلاد إلا (طوطو)، حت لقب بجيل (طوطو).

و يقضي يومه متسكعا في الشوارع ومتحرشا بالبنات و (فاتخا للجوانات) المتبلة ب (الحشيش والطابة والقرقوبي والمعجون والماحيا) مع ما يشكله هذا من تحديات أمنية تعود على المجتمع بالوبال.

فمراكش ليست في حاجة إلى مثل هذه المدلهمات التي تجري عكس التيار وتخالف السنن وبالتالي تضع حدا للسلم الاجتماعي وتدخل المجتمع في فوضى أقل ما مكن أن يقال عنها أنها فوضى غير خلاقة.

مراكش في الحاجة إلى البرامج التنموية.

مراكش في الحاجة إلى ناس مخلصين.

مراكش في الحاجة إلى النوايا الحسنة.

مراكش في الحاجة إلى السواعد المجدة.

مراكش في الحاجة إلى السياسيين المثقفين.

مراكش في الحاجة إلى الاعلام الرسالي والقوي والمنتفض.

مراكش في الحاجة إلى أبنائها الغيورين.

مراكش في الحاجة إلى من ينقذها من لوبي الفساد والإفساد.

المهم في الأخير فمهرجان الذل والعار المسمى بالفنون الشعبية يصدق فيه المثل الشعبي القائل (فلوس اللبان داهوم زعطوط.. والمال السايب تيعلم السرقة).

التعليقات مغلقة.