إيران على صفيح ساخن.. كيف سترد طهران على الضربة الأمريكية الأخيرة؟

الانتفاضة/ ابتسام بلكتبي (صحفية متدربة)

في أعقاب الضربة الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية حساسة، تبدو المنطقة في وضعية كارثية مع ترقب واسع النطاق للكيفية التي سترد بها طهران وما إذا كانت ستجرؤ على الدخول في مواجهة مفتوحة مع أقوى قوة عسكرية في العالم.

وتجد القيادة الإيرانية، التي اعتادت الرد بأساليب غير تقليدية عبر وكلائها في المنطقة، نفسها اليوم أمام خيار صعب؛ إما تقبل الضربة حرصا على عدم التصعيد، أو اللجوء لرد محسوب قد يقلب موازين اللعبة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط كله.

هل تتجرأ طهران على مواجهة مباشرة مع أمريكا؟

لدى إيران سجل طويل في ما يُسمى بـ”الحروب غير المتماثلة”، أي شن ضربات عبر وكلائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، أو حتى تنفيذ عمليات سيبرانية ضد منشآت أمريكية أو غربية حساسة. ويُعتقد أن السيناريو الأكثر تفاقما يتمثل في:

ـ ضربات عبر أذرعها في المنطقة، من قبيل كتائب حزب الله في العراق، الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، يمكنهم تنفيذ عمليات تستهدف مصالح أمريكية أو إسرائيلية كرد غير مباشر.

ـ استهداف البنى التحتية للطاقة، المياه، أو المواصلات في دول خليجية أو حتى داخل الأراضي الأمريكية، وهي ورقة سبق أن لوّحت بها طهران.

ـ استهداف قواعد أمريكية محددة في العراق أو سوريا بعمليات صاروخية دقيقة، مع الحرص على عدم تجاوز “الخطوط الحمراء” التي قد تدفع واشنطن للرد الشامل.

ـ تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أخطر السيناريوهات، إذ سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط العالمية، ويضع العالم كله أمام أزمة طاقة شاملة.

موقف أمريكا وحلفائها من الضربة الأخيرة؟

أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية رسالة مفادها أن الضربة الأخيرة كانت “دفاعية” ولردع طهران، وأنها لا ترغب في حرب شاملة. كما أعلن البيت الأبيض ووزارة الدفاع أن واشنطن سترد بقوة ساحقة إذا تعرضت قواتها أو منشآتها الحيوية لهجمات مباشرة.

ومن جهة أخرى، فإن إسرائيل تدفع في اتجاه تصعيد الضغط على طهران، وقد تجد في هذه التطورات فرصة لتصفية حسابات مع حزب الله أو منشآت نووية إيرانية.

وأما في أوروبا، فإن باريس تدعو إلى التهدئة وضبط النفس، خوفا من اندلاع حرب قد تؤدي لموجة نزوح كبرى وانهيار إضافي في أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.