مراكش.. بنت الباشا تحضر الدورات الاستثنائية فقط.. و (شوف تشوف)

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

وكأن مراكش لا تعنيها..

وكأن مراكش ليس في صلب اهتمامتها.

وكأن مراكش ليس مدينتها.

وكأن مراكش لا تتحمل فيها المسؤولية.

وكأن مراكش لا تهمها لا من قريب ولا من بعيد.

وكأن وكأن وكأن.

إنها بت الباشا وبنت الصالحين والتي تجيب على أسئلة البرلمانيين جالسة و (تشطح) مع الدقايقية (واقفة) والتي تغيب حتى يعتقد المراكشيون بأنها غابت للأبد حتى تبعث من جديد (لتخضر) عويناتها على مراكش الحفر المنتشرة في كل مكان، ومراكش الأزبال، ومركش النقل الطرقي المتهالك، ومراكش الازدحام المروري، ومراكش احتلال الملك العمومي، وغير ذلك من مدلهمات مراكش التي كانت إلى عهد قريب عاصمة المملكة والمدينة السياحية وأصبحت في الأخير عبارة عن (عروبية ومصبوغة بالأحمر) أو (فيلاج) إن صح التعبير.

فبنت الباشا لا تحضر إلى مراكش البتة إلا إذا تعلق الأمر بالركوب على موجة صعود فريق الكوكب المراكشي، أو زيارة بعض الأماكن في المدينة الحمراء من أجل البوز، أو الرقص مع (الدقايقية) في نشاط ما.

أما ما يشغل المدينة وما ينتظرها من إصلاحات ضرورية فإن الرئيسة والعمدة والوزيرة فلا وقت لديها لأنها مشغولة في الرباط.

فماذا قدمت بنت الباشا لمراكش؟.

ماذا عملت بنت الباشا في ضحايا سوق الربيع وسوق الخميس وغير ذلك؟.

ماذا قدمت بنت الباشا لأهل الحوز؟.

ماذا عملت بنت الباشا في أزمة النقل؟.

ماذا قدمت بنت الباشا للشباب العاطل؟.

ماذا وماذا وماذا؟.

أعتقد جازما لا شيء على الإطلاق باستثناء الشعارات الفارغة والرنانة والخاوية والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل وتركت الجمل بما حمل وحملت المسؤولية نوابها الذين يبدو أنهم خارج السياق وخارج الإطار وخارج اهتمامات ساكنة مراكش.

بنت الباشا التي لا تحضر إلا في الدورات الاستثنائية لجماعتها التي لا تقدم شيئا للمواطن المراكشي، وكأن مراكش هي محطة للاستراحة وباحة لقضاء بعض الوقت مع (التقيتيقات) والعودة إلى الرباط من جديد.

تأتي بنت الباشا فقط في الدورات الاستثنائية بعد أن تكون قد توصلت بتقرير من نوابها فلان عمل كذا وفلان قام بكذا والعضو الفلاني أراد كذا والمستشار (الفرتلاني) قال كذا، فتبدأ بنت الباشا في لجم الأفواه وكسر الأضلع وتوزيع التحذيرات هنا وهناك حتى تثبت للرأي العام أنها امرأة حديدية وهي في الحقيقية ليس لا امرأة حديدية ولا امرأة فولاذية، وإنما هي امرأة تغيبب عن مراكش طوال الوقت ولا تحضر إلا في الدورات الاستثنائية.

و “مشات مراكش مع الواد الواد وبقينا حنا مع بنت الباشا التي لا يهمها من مراكش إلا الطنجية والمسارية والتقيتيقات”.

التعليقات مغلقة.