بسبب التجاوزات.. إعفاء إيمان بلمعطي من منصبها كمديرة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)

الانتفاضة // متابعة

بسبب ما سمي بالتجاوزات التي تم ارتكابها من قبل مؤسسة (الأنابيك)، تم إعفاء إيمان بلمعطي من منصبها كمديرة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC).

و يأتي هذا الخبر في سياق يثير العديد من التساؤلات حول مدى شفافية وإدارة الوكالة، خاصة فيما يتعلق بملف العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة بإسبانيا.

وتعتبر الأنابيك الجهة المسؤولة عن تنظيم عملية توظيف هؤلاء العاملات، وتحديد الشروط عقودهن مع الشركات الإسبانية.

ومع ذلك، كشفت تقارير ومنظمات حقوقية، بالإضافة إلى شهادات العاملات أنفسهن، عن انتهاكات خطيرة وظروف عمل وسكن غير إنساني بالإضافة إلى عدة انتهاكات تواجهها العاملات.

استقطاب نساء تترواح أعمراهن بين 25 سنة إلى 45 سنة مع ضرورة أن تكون أمًا لأطفال، وهو ما شبهه صحفي إسباني بـ “الأختطاف المقنن”.

إمضاء العاملات على عقود مكتوبة باللغة الإسبانية والتي لا يفهمونها وعدم تسليمهن نسخ منها.

مصادرة جوازات السفر.

ظروف عمل قاسية وسكن غير لائق.

و تتعارض هذه الممارسات التي كشفها تحقيق “هنّ” تحت عنوان “مغربيات هوليفيا.. عبودية الفراولة”؛ بشكل صارخ مع حقوق العمالة والاتفاقيات الدولية، وتثير تساؤلات حول مدى إشراف “ANAPEC” على تطبيق الشروط المنصوص عليها في العقود، ومتابعة العاملات في إسبانيا إضافة إلى مدى مسؤوليتها عن ضمان حماية حقوق النساء.

و يأتي هذا الإعفاء ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا القرار يعكس إقرارًا رسميًا بوجود تقصير أو سوء إدارة في معالجة هذه الملفات الحساسة، أو ما إذا كان مؤشرًا على رغبة في إجراء تغييرات جذرية لتحسين ظروف العاملات الموسميات وحماية حقوقهن بشكل أفضل في المستقبل.

كما بات اليوم من الضروري أن يؤدي هذا التغيير إلى مراجعة شاملة لآليات عمل الانابيك وتعزيز الرقابة والشفافية لضمان عدم تكرار الانتهاكات في حق العاملات.

ذبقي أن نشير إلى أن المؤسسة وجب أن تكون شريكة في التنمية، وتعمل كل ما في وسعها من أجل التخفيف من حالة الإحتقان الاجتماعي التي يعيش عليها مختلف شباب المغرب، وخاصة مع أزمة البطالة وانعدام فرص الشغل وانعدام المواكبة وغياب التكوين والتأطير.

التعليقات مغلقة.